Feeds:
تدوينات
تعليقات

لا أعرف ما هو الفردوس، ولكن لديّ فكرة عامة عن شكله، خصوصاً وأنّه في العقد الأخير أصبحت الجنّة ليست مجرّد يوتوبيا بعيدة، بل جزء من أحاديث ونقاشات يوميّة تدور حولنا، إن كان في الحياة أو في العالم الإفتراضي، حيث نرى المتلهّفين للذهاب إلى الجنّة وكأنّهم في سباق محموم للحصول على مقعد هناك.

عشّاق الفردوس السماوي أعدادهم هائلة، وهُم موجودون في كل مكان، يملأون الجامعات، الشوارع، الباصات، المكاتب، المصانع، وطبعاً هُم دائماً وقود الحروب العبثيّة هنا وهناك.

لأكون واضحاً، لا املك مشاعر تجاه هؤلاء الباحثون عن الجنّة المليئة بالنساء الفاتنات، والخمر الذي لا يُسكر، وأنهار العسل واللبن، فهذا حق من حقوقهم البديهيّة أن يحملوا تلك الآمال خصوصاً وأنّ الحياة على هذا الكوكب ليست “أكلة طيبة”. وفي المقابل، اتفادى أن أكون مُحاط بتلك الفئة من الناس، أو أن أكون على تماس معهم، لذا أحاول جاهداً أن لا أدخل بنقاش مع هؤلاء، أو التحدّث معهم، وطبعاً ليس من بين أصدقائي من الساعين للجنّة.

وأيضاً، عن ماذا سأتكلّم مع هؤلاء الموعودون بالجنّة؟ ليس هناك ما يجمعني معهم، سوى أننا استمر بالقراءة «

 من يُمسكون بزمام الصراع إن كان على الجانب العربي أم الجانب الإسرائيلي هُم الذين يتشاركون نظرتهم لمستقبل المنطقة. الرموز تختصر الكثير من الكلام، والتحليلات و تعطينا فكرة واضحة عمّا قد يؤول اليه الصراع الفلسطيني (والعربي؟)- الإسرائيلي في العقدين القادمين.

صور الأطفال الإسرائيليون الذين يلعبون بالسلاح ويصرّحون عن حقدهم تجاه الفلسطينيين والعرب، وأيضاً صور أطفالنا الذين يحملون السلاح في المظاهرات ويتحدثون عن محاربة إسرائيل أصبحت جزءً من بصريّات الصراع الذي شارف على نهاية عقده السادس.

الصراع لم يتقدّم خطوة واحدة تجاه حل نهائي بعد. فقد دخل في تجاذب دائم، خصوصاً بعد انتصار الإنتفاضة اللاعنفيّة الأولى، وحصول الشعب الفلسطيني على اعتراف اسرائيلي وعالمي بوجوده، وبحقه بإقامة دولة خاصة به. ولكن بعد ذلك، دخل الصراع في ستاتيكو حافظ على جوهره، ولو أنّ بعض ملامحه قد تغيّرت بفعل الزمن.

لماذا يبدو بأنّ لا نهاية لهذا الصراع؟

الطرحان الإسلامي والإسرائيلي 

 مع انحسار اليسار العربي، والفلسطيني خاصة، وانهزامه أمام الإسلاميين، الذين سيطروا على مجرى الأمور في العقود الثلاثة الأخيرة، تجمّد الصراع أكثر، وفي أماكن كثيرة تراجع. هكذا دفن طرح الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين والقائم على إقامة دولة ديمقراطية علمانية يقطنها اليهود والفلسطينيون، وحل مكانه الطرح الإسلامي الذي يقوم على”رمي اليهود في البحر”. وهو يشبه لحد بعيد الطرح الصهيوني الذي يقوم على “رمي الفلسطينيين خارج أرضهم”.

فلسطين بعين الإبراهيميّة: حائط مبكى وجامع

الفرق بين طرح الجبهة الشعبيّة والطرح الإسلامي، أنّ طرح الجبهة قام على قراءة إنسانيّة – واقعيّة للصراع، وما أفرزه من تحوّلات ديمغرافيّة داخل فلسطين، خصوصاً مع قدوم ملايين اليهود، وعدم إمكانيّة عودتهم للبلدان التي قدموا منها، وفي الآن عينه، يحفظ  الطرح حقوق جميع السكّان بالتساوي في الحقوق والواجبات.

بينما الطرح الإسلامي فهو يقوم على الجمود، واللاواقعيّة في التعامل مع الصراع. فهو يُعيد الصراع إلى أكثر من الف عام إلى الوراء. فصل القضيّة الفلسطينيّة عن الواقع، وأحالها إلى الأسطورة الدينيّة. كما أنّ هذا الطرح اختصر فلسطين بالمسجد الأقصى، وهذا ما زاد من تحجيم قضيّة الشعب الفلسطيني، إن كان على الصعيد الفلسطيني- العربي، إذ أخرج كل من ليس إسلاميّاً من دائرة الصراع، خصوصاً وأنّ حركات المقاومة الإسلاميّة المسلّحة (حزب الله وحماس نموذجاً) اقتصرت على الإسلاميين. وهذا أيضاً أثّر على التضامن العالمي مع قضيّة فلسطين، خصوصاً وأنّه اصبح ينظر إليها على أنّها قضيّة دينيّة، ذات بُعد عنفي، ويمثّلها الإسلام السياسي فقط.

هذا الطرح رفض التعاطي مع الصراع كمتحوّل. نظر إليه وكأنّه معدن صلب لا يتغيّر. تقاطع هذا الطرح مع الطرح الصهيوني استمر بالقراءة «

مشكلتنا اليوم ليست مع الاستبداد والتطرف الديني فقط بل مع الشركات التي تستبيح الفضاء – هاني نعيم

بيروت – سجا العبدلي:
(مقابلة في جريدة السياسة الكويتية مع الكاتب هاني نعيم حول كتاب “غرافيتي الإنتفاضات”)

في رحلته الى كواليس لغة الشارع يتجول بنا الكاتب هاني نعيم الشهير بهنيبعل في كتابه ” غرافيتي الانتفاضات”- الصادر عن الدار العربية للعلوم- الى أزقة وحارات المدن العربية، يلتقط في جولته هذه أنفاس الشارع ويصور نبض الحائط. الكاتب من مواليد العام 1986، ناشط مدني مستقل، حائز على الليسانس في العلوم السياسية والادارية، مارس الصحافة منذ عام 2007 وكتب في عدد من الصحف والمجلات اللبنانية والعربية.

 في رحلتك الى “كواليس لغة الشارع”، ماذا استنبطت؟
 عام 2007، بدأت متابعة أعمال الغرافيتي في بيروت، ومنذ ذلك الحين، بدأت بالتواصل مع رسامي وناشطي الغرافيتي في بيروت. وهذا ما ساعدني على بلورة فكرة اوسع عن كيفية صياغة البصريات، والعبارات، والأكثر، التعرف عن قرب، على جذور ما نراه في الشارع.
 كيف تصف هذه الرحلة؟
 الكتابة عن الغرافيتي ليست كتابة عن البصريات التي نراها على الجدران في مدننا، وقرانا. فهم السياق الذي تأتي منه أعمال الغرافيتي ضروري واساسي في عملية قراءتها. عمل الغرافيتي يمر بعملية معقدة تحدثت عنها في أحد فصول الكتاب. الذهاب الى ما وراء الصورة، يحمل الكثير من المتعة، ومتابعة للتفاصيل الصغيرة. فهي متعة ذات أبعاد مختلفة: التعرف على الشباب والشابات المتمردون على طريقتهم الخاصة. أغلب هؤلاء هم من الذين نلتقيهم في يومياتنا، ولا يخطر على بالنا أنهم هُم من يقومون بأعمال الغرافيتي في شوارعنا. هؤلاء الذين يبتكرون لغة الشارع، ويُعيدون تشكيل الفضاء العام، على طريقتهم الخاصة. الغرافيتي يُعطي للقضايا بُعداً بصرياً. وهذا ما يوجد علاقة مباشرة بين المتلقي وصاحب القضية. يُبسط القضايا الكبرى، ويجعلها أكثر التصاقاً بالمكان وناسه. وجودي في بيروت، ساعدني لأكون أكثر اقتراباً من مجموعات العمل فيها.
بالنسبة لمصر، البحرين وسورية، كنت على تواصل مع الناشطين والناشطات هناك عبر طرق مختلفة. رغم أن فصل الغرافيتي السوري قصير في الكتاب، ولكن عملية كتابته كانت معقدة، وقد ساعد على جمع المعلومات الخاصة به عدد من الناشطين والناشطات الذين لولاهم لما تم هذا الفصل.
كواليس لغة الشارع هي اشبه بمختبر للتعلم والابتكار والتمرد.
تاريخ الانتفاضات
 هل يمكن اعتبار هذا الكتاب محاولة منك لتدوين تاريخ الانتفاضات العربية؟
  منذ عام 2007، بدأت توثيق أعمال الغرافيتي في بيروت، عبر الكتابة عنها على مدونتي “هنيبعل..يتسكع في الأرجاء”، وفي عدد من الصحف البيروتية، اذ عملت لسنوات صحافياً حراً. ولاحقاً في عام 2009، بدأت  بتوثيق هذه الأعمال عبر تصويرها، ونشر جزء منها على الانترنت. مع رحيل دكتاتور تونس، ونزول الناس الى الشوارع في مصر، كان من الواضح استمر بالقراءة «

الأقليات وسلفادور دالي

كيف تعمل الأقليات؟

بقلم هاني نعيم

ملاحظة: النص أدناه لا يهدف النيل من أي مجموعة أقليّة، وهو بشكل او بآخر، يطال جميع سكان هذا الشرق المُنهك.

The Persistence of Memory by Salvador Dali – ثبات الذاكرة

الأقليات، مسكونة بالمستقبل، وتعيش في الماضي. أما الحاضر، فهو لتمرير الوقت، وقتله. للأقليّات قدرة فائقة على العيش خارج الزمن، وفي الوقت عينه التشبّث بالمكان، والحفاظ عليه.

قدرتها على العيش خارج الزمن ساعدتها على البقاء حيّة في المحيط الكبير. وكأنّها بذلك، تحمي نفسها من الإنزلاق نحو الانقراض. هكذا عاشت لعشرات القرون، وستعيش لقرون قادمة. ولكن أثناء عزل نفسها عن الوقت، تقوم الأقليّات ببعض الأنشطة، نشارك معكم بعضها:

العيش على أمجاد الماضي: تحمي الأقليّة نفسها بدرع من الذكريات. تتذكّر دائماً الماضي، تستحضره وكأنّه جرى الليلة السابقة. هذا الماضي هو سبب استمرارها. فلو كان مساره مختلفاً، لكانت المجموعة الآن من الماضي.

الأساطير الشعبيّة: الأقليّة كأي مجموعة إنسانيّة اخرى بحاجة إلى اساطير شعبيّة، تكون مصدر فخر لها. ولكن الفرق بين الأقليّة وغيرها من المجموعات هو أنّها تنتج الأساطير بشكل يومي، وأي حدث بطولي، مهما صغر حجمه، يتم تضخيمه أضعاف المرّات عند حدوثه، ويصل إلى الأجيال اللاحقة كحدث استثنائي، يحمل الكثير استمر بالقراءة «

اصمت باسم ربّك!

Source: 500px - by  Martin Stranka

Source: 500px – by Martin Stranka

هذا النص قد يُشكّل دليلاً مختصراً عن أنواع الصمت الذي نتعرّض له، أو نمارسه في يوميّاتنا. أنواع الصمت غير محدودة، ولكن هنا، سنقوم بمشاركة بعض مما توصلنا إليه في الفترة الأخيرة.

الصمت الكنسي: في طقوس الزواج الكنسي، يقوم الراهب بسؤال الحضور إذا كان لأحدهم أي اعتراض على الزواج. المعترض يجب أن يقول سبب اعتراضه فوراً، وإلاّ “ليصمت للأبد”، على حد تعبير الاكليروس المثقل بالذهب، وبعض الآثام.

الصمت “التجهّمي”: تتعدد أشكال هذا الصمت، ولكن جوهره يبقى واحداً. يترافق عادة مع المشاكل والأزمات. أكثر شكل نعرفه هو ذلك الصمت الذي يُسيطر بعد محادثة عقيمة بين والدك ووالدتك. عندها يحلّ التشنّج في الأرجاء، ويسود الصمت على جميع أفراد الأسرة. في هذه الحالة، أنت لا تقوم(ي) بشيء. تبقى صامتاً إلى أن يكسر أصحاب الجدل الصمت، فتعود بعض من التعابير إلى وجهك. في هذه الحالات، كثيراً ما تصبح مشدوداً لقراءة أي شيء، كي لا تقع عيناك في عينيّ الآخرين، تفادياً للحظات الحرجة.

الصمت الوقاري: في حضور الشخصيّات التي لديها مكانة سياسيّة، أو إجتماعيّة، يحلّ الصمت النابع من احترام ذلك الشخص. أثناء اللقاء مع هذه الشخصيّات، الصمت يبقى حاضراً ليُبادر هذا الشخص إلى كسره. يُفضّل أن تبقى بعيداً عن تلك الشخصيّات، وذلك تفادياً لأمراض الروماتيزم.

صمت “لازم نحكي- We need to talk“: أغلب الأحيان يُعاني الرجل من ذلك الصمت عندما استمر بالقراءة «

امينة بخير!

هاني نعيم

لمن لا يُعرف امينة، فهي فتاة من تونس، تبلغ من العمر 19 عاماً، وقد قررت منذ بضعة ايام أن تعترض على السلطة البطريركيّة في بلادها، على طريقتها الخاصة، إذ قامت بنشر صورة عارية لها، مع عبارة كتبتها على صدرها: “جسدي ملك لي، ليس شرف احد”.

طبعاً، ومع عدم استغراب خرج الجميع، من اليمين الديني إلى اليسار العلماني ليرفض ما قامت به امينة. اليمين الديني لجأ إلى فكرة “رجم امينة حتى الموت”، كي لا تتشجع نساء اخريات في هذا العالم ان تقوم بما قامت به امينة. إذ أنّ هذا النوع من الأفعال هو تهديد مباشر  لسلطة الدين الذكوري على الانثى، روحها وجسدها. آخرون، لم يدعوا مباشرة إلى رجم امينة، بل جعل الحق على الدين في ذلك، إذ أنّ امينة لم تتعلّم دينها كما يجب، وبالتالي يجب تلقينها دروس دينيّة، قبل عقابها، ولكن إذا ما كررت الفعلة فيجب معاقبتها حسب الشريعة.

كذلك خرج اليسار من متحف الموت، ليُعلن رفضه لـ”فعلة امينة”، وبأنّ ما قامت به ليس من اولويّات الثورة حاليّاً، قبل ان يعود إلى موته البطيء خارج الزمان والمكان. وهو بذلك لا يُعبّر فقط عن الذهنيّة التي حملت شعار “لا صوت يعلو فوق صوت المعركة”، بل أيضاً يُعبّر عن الذهنيّة البطريركيّة التي جاء منها، ويُعبّر عنها، إذ أنّ الرجل هو دائماُ من يُحدد المعركة وادواتها. بينما المراة فهي متساوية مع الرجل في الحقوق والواجبات، وكأنّ الحياة هي اختزال لمجرّد حقوق وواجبات نأخذها من سلطة قاهرة. وهذا ما حصل مع علياء المهدي، التي استمر بالقراءة «

‫Last week, I was the guest blogger on Octavianasr.com. For that purpose, I have re-written in English my article Big Brother and The Cities. In it, i analyze the relationship between Tyrants and cities.‬ in general and Bashar al-Assad and Damascus in particular. 


Editor’s Note:

Syria enters the third year of its uprising in devastation to the people and land. Satellite imagery gives a grim picture of what has become of the land while the horror of a rising death toll now at more than 70,000 according to the UN and more than a million refugees scattered around the world facing a dangerous and uncertain future.

In observance of this anniversary, we chose to post an updated version of last year’s ‘Big Brother and The City: The Case of Damascus’ by guest blogger Hanibaael Naim. In his in-depth analysis of the relationship between a dictator and the city he controls, Naim describes Damascus as Bashar Assad’s last stronghold. Two years after the peaceful uprising, Naim describes how the face of dissent changed with time and why he believes that the “decisive battles are near” through this analysis and its conclusion.

I’m always grateful for guest bloggers for carving time out of their busy schedules to share their insights with the octavianasr.com audience. I hope that you find those additions helpful and enriching. Your feedback is always appreciated.

***

Our life is defined by cities. Those we belong to and love stir deep emotions in us such as pride, home, inspiration and nostalgia. Dictators also love their cities, but theirs is a story of obsession and control. An abusive relationship that can last for decades and can only be broken by force or revolution!

By Guest Blogger Hanibaael Naim

Once considered routine in the Middle East, this bizarre relationship between tyrants and cities has become a pressing issue in light of the Arab Spring. In Syria today, Bashar al-Assad is a dictator hanging by the capital city of Damascus, refusing to relinquish power even if the entire country is destroyed one city at a time, and every message of dissent killed along with its messenger.

Historically, names of tyrants have been associated with cities. Think of Neo and Rome, Hitler and Stalingrad, Holako and Baghdad, just to name a few.

Tyrants usually have a possessive relationship with their iconic cities, they always attempt to dominate them, even make them an extension of themselves. When they don’t succeed, they proceed to destroy the cities instead, then control them. Domination is essential in this case because cities represent the public space where people mingle. To control the public space, the tyrant must first abolish the established characteristics of the place and draw its brand new imprint, to his image.

For this purpose, big posters of the leader are spread around the city: They adorn walls, sit atop towers and fill public squares. In the posters, the dictator appears as a hero with supreme ruling powers. This dramatic display turns him into an “Icon” that no one can think about challenging, let alone defeating. In addition to posters everywhere, his quotations are plastered on walls, reminding everyone that he’s a thinker and a great keeper of the precious nation. With that, he seems to be ruling the country forever. As time passes, more people fall under his spell and they become persuaded of his ultimate, “unchallenged” rule and that he is the only one who can manage their life and security. By now they are convinced that without him, they can’t survive. Thus, the traditional استمر بالقراءة «

Follow

Get every new post delivered to your Inbox.

Join 1,504 other followers

%d bloggers like this: