مسؤوليّة المسلمين المعتدلين وداعش

بقلم هاني نعيم

 

اليوم، يُشكّل داعش مأزق وجودي، ليس لسكان سوريا والعراق ولبنان فقط، بل للمليار ونصف مسلم الموزعون حول العالم. هذا المأزق لن يخرج منه المسلمون طالما أنّهم يتصرّفون كالنعامة مع مسألة داعش.

بدل أن يقوم المسلمين حول العالم بالادعاء بأنّ داعش لا يُمثّل الدين، بإمكانهم أن يحوّلوا هذه المشكلة إلى فرصة ليُراجعوا فيها دينهم. إنّها فرصة تاريخيّة لمراجعة النص، تفاسيره والمؤسسة الدينيّة بدل العيش في النكران الذي لم يجر عليهم وعلى من حولهم سوى الويلات.

ولو أنّ المسلمين حول العالم يواجهون الواقع ويعالجونه بفكر منفتح، خارج النص، لما كان العبث يمتد اليوم من كابول إلى مراكش مروراً ببغداد، ولما كانوا اليوم متّهمين في أي مكان يتواجدون فيه.

مسؤوليّة استمرار وجود داعش واخواته لا تقع على العالم، بل تقع على المسلمين المعتدلين الذين يُشاركون مباشرة وغير مباشرة في استمرار هذه الظاهرة عبر تواطؤهم الصامت: تارة عبر طمر الرأس في الرمال واعتبار أنّ داعش مجرّد كيان جاء من خارج الإسلام ولا يُمثّل الدين، وتارة أخرى عبر اعتباره مجرّد مؤامرة اخترعها الغرب كي يشوّه صورة الدين الإسلامي (نظريّة بدأ يرددها الكثير من المسلمين)، إضافة إلى التفرّج على ما يجري حولهم وكأنّهم غير معنيين.

مؤخراً بدأ الكثير من العقلانيين والعلمانيين والتحرريين بمسائلة المسلمين حول صمتهم عن داعش، إذ أنّ مئات الملايين من المسلمين حول العالم خرجوا في تظاهرات صاخبة استنكاراً للفنان الذي رسم نبيّهم بشكل كاريكاتوري معتبرين انّ ذلك إساءة لدينهم ومعتقدهم، وإذا ما كانوا يعتبرون داعش هو تشويه لدينهم، لماذا لا يخرجون ضد داعش في تظاهرات في بلدانهم ترفض داعش وتطردهم؟

هذا السؤال يترتّب على مسألتين: هل المسلمون يُعارضون فكر داعش وممارساته الدمويّة؟ أم يُعارضون فقط ممارساته التي يوثقها عبر الكاميرات العالية الدقة؟ لا شكّ أنّ الكثير من المسلمين حول العالم يدينون سلوك داعش ويرفضونها جملة وتفصيلاً، ولكن الكثيرون أيضاً يُناصرونها من خلف الشاشات إذ أنّ قراءة التعليقات على وسائل استمر في القراءة

الهنود المسلمون والصراع في الشرق الأوسط

 

إعداد: هاني نعيم

مونتاج: فارس نادر

 

الصراع الدائر في سوريا والعراق يُلقي بظلاله على شبه القارة الهنديّة التي يُشكّل عدد المسلمين فيها 15 بالمئة من إجمالي عدد السكان، أي ما يُعادل قرابة 180 مليون مسلم. في هذا التقرير استعراض لما يحدث.

عبدالله عزّام: من رحم الإخوان إلى صناعة الإرهاب الداعشي

 

إعداد: هاني نعيم

مونتاج: فارس نادر

 

عبدالله عزام، الرجل الذي ارتبط اسمه برموز الإرهاب مثل بن لادن والزرقاوي، وما زال اليوم، ملهماً للعديد من المجموعات الإرهابية المقاتلة في سوريا والعراق التي تطلق اسمه على خلاياها وعملياتها. من هو هذا الرجل الذي تربت على يديه أشهر الشخصيات الإرهابية، والذي ما زال بعد ربع قرن على اغتياله في بيشاور الباكستانيّة، قادراً على توليد الإرهاب ونشره؟

رحلة في تاريخ عبدالله عزام وفي الشخصيات التي عاصرته وتلعب اليوم أدواراً كبيرة في ساحة القتال في سوريا والعراق.

 

نشر في موقع 24

أشهر ملهمي داعش: من روبرت الأسترالي إلى أنجم البريطاني

 

إعداد: هاني نعيم

مونتاج: فارس نادر

 

الشباب القادمون من مختلف أصقاع الأرض ليلتحقوا بالحركات المتطرفة في سوريا والعراق لم يأتوا من تلقاء أنفسهم، هناك الكثير من وسائل التجنيد ومنها نشاط الدعاة الدينيين الذين حرضوا الشباب على ترك حيواتهم المدنيّة وحمل السلاح. وجدوا في الغرب ساحات عمل وفي الجاليات الإسلامية التي تبحث عن هوية أرضاً خصبة لزرع أوهام دولتهم، مخاطبين خيالات جيل الألعاب الإلكترونية بحروبهم الدموية. مَن هُم هؤلاء الدعاة وماذا يقولون؟

 

نشر في موقع 24

 

عناصر الشبه الأربعة بين “داعش” وإسرائيل

 

إعداد: هاني نعيم

مونتاج: شربل حرب

 

دولة داعش التي تقام اليوم على مساحات واسعة ما بين سوريا والعراق لا بد أنها أول ما تذكرنا به هو تلك السنين السوداء من تاريخ المنطقة في نهاية أربعينات القرن الماضي. فنشأة داعش تتشارك مع نشأة إسرائيل بأربعة عناصر جوهريّة تجعلهما ترجمتين لمشروع واحد. ما هي هذه العناصر الأربعة؟

“مشاهير” داعش.. من هم ولماذا التحقوا به؟

 

إعداد: هاني نعيم

مونتاج: نجيب زيتوني

مقاتلون ملثمون يقتلون ويقطعون الرؤوس بدم بارد أمام عدسات الكاميرا وخلفها، أتوا من بقاع من المفترض تقدم نفسها على أنها بلاد ديمقراطية بعيدة عن العنف والتطرف تركوا حيوات كانت في الظاهر تتناقض مع مشهد قطع الرؤوس. في هذا الفيلم نستعرض أكثر وجوه داعش شهرة، من مغني الراب إلى تاجر القماش وأول امرأة بريطانية مقاتلة.. كيف التحقوا بهذا التنظيم الإرهابي، وما هي دوافعهم؟

 

نشر في موقع 24

 

مشكلة العالم مع داعش

 قتل امرئ فى غابة جريمة لا تغتفر وقتل شعب آمن مسألة فيها نظر – الشاعر الدمشقي أديب اسحاق

مقاتل من داعش يذبح الصحافي الأميركي جايمس فولي

داعش ليس التنظيم الوحيد الذي يُمارس الذبح، القتل والتهجير في الشرق الأوسط، أو في العالم. هو جزء من مشهد الإنهيار الذي أصبح مرئياً في السنوات الخمس الأخيرة.

يتّفق الجميع على أنّ داعش، الذي أصبح يُسيطر على مناطق في سوريا والعراق تبلغ مساحتها بحجم بريطانيا، هو تنظيم دموي، والأكثر تطرفاً حتى من القاعدة التي استحوذت على انتباه العالم منذ أحداث الحادي عشر من أيلول 2001.

إذا ما استثنينا دعاة الخلافة الإسلاميّة، التي يبدو أنّ مؤيديها كثيرون، فإنّ العالم ينبذ داعش وممارساته. يرفضها ويدعو لإيجاد حلول لوقف تمددها الميداني من جهة، ولوقف تدفّق المقاتلين الأجانب القادمين من كل بقاع الأرض ليُجاهدوا في أرض الخلافة من جهة أخرى. واليوم، تعمل الولايات المتحدة على إقامة تحالف دولي من أجل توجيه ضربات عسكريّة لداعش حتى أنّ أعداء الأمس يُريدون أن يكونوا جزءً منه، بما فيهم السعوديّة وإيران.

ولكن لماذا لدى العالم مشكلة مع داعش؟

من الواضح أنّ العالم لا يُمانع الحروب والقتل. وهو ليس معنيّ كثيراً بضحايا الحروب، من مهجّرين وجرحى، عدا عن القتلى وحجم الدمار الذي يُصيب مناطق النزاع. الحروب لم تتوقف يوماً، والأخبار القادمة من الشرق الأوسط، شمال أفريقيا، وشرق أوروبا تبشّرنا بأنّ الحروب مستمرّة للعقود القادمة، وإذا ما نظرنا للقرن الأخير، فهو لم يعش فترات هادئة، سوى هدنات ما بين الحروب.

السيستيم الحضاري الذي بنيناه قائم على العنف والاستعباد الصامت. غلّف العنف والقتل بقيم وهميّة مزخرفة، ملوّنة وتُحاكي رغبات دفينة فينا. هكذا، تمنحنا الأنظمة السياسيّة وهم الأمن استمر في القراءة