القادمون: سخافة وثائقيّة

إذا كنتَ من مُحبّي المؤامرات ونظريّاتها، فأنت طبعاً ستكون أحد معجبي “الفيلم الوثائقي” القادمون أو بالانكليزيّة “The arrivals”. قد تكون عبارة “الفيلم الوثائقي” واسعة بالنسبة لفيلم لمجموعة من الهواة، خصوصاً وأنّ الفيلم رديء على صعيد الأخراج، والإنتاج.

لا اتعجّب أنّ هناك الكثيرين يُحبّون هذا الفيلم، ويعتبرونه أحد الأفلام التي غيّرت حياتهم، خصوصاً أنّ الكثيرين حول العالم يعشقون نظريّة المؤامرة، وهي تخفف عنهم مشقّة محاولة تغيير الواقع حولهم. خصوصاً أنّ هناك مؤامرة مسيطرة على كل شيء في هذا العالم. مؤامرة تمتد منذ زمن الفراعنة حتى يومنا هذا. في الواقع، اصبحت أكثر انجذاباً إلى تلك المجموعة التي تسيطر على العالم بدهاء مذهل.

بوستر فيلم القادمون

صانعو “القادمون” يشبهون إلى حد بعيد هؤلاء الناس الذين يحيطون بنا، ويرجعون كل شيء في العالم إلى مؤامرة واحدة. ولكن أفكارهم جاءت على شكل “فيلم وثائقي” رديء، كنظريّة المؤامرة تماماً. وهذه النظريّة لا تأتي من الفراغ، خصوصاً أنّ المكتبة العربيّة والعالميّة تنضح بمئات المؤلفات ( ربما الآلاف؟) التي تتحدّث عن المؤامرة الكونيّة، وبأنّ مجموعة ما، عادة ما تكون الماسونيّة، تُسيطر على كل العالم بكل تفاصيله. من الثقافة، إلى السياسة، الفنون، العلوم، وحتّى أصغر حدث في قرية صغيرة في بلاد بعيدة.

ولكن صانعو الفيلم لن يتركوا الساحة للماسونيّة المتآمرة والشيطانيّة. فُهم يدعون جميع “التوحيديين” للتوحّد، على اعتبار أنّ الديانات الإبراهيميّة متابعة القراءة “القادمون: سخافة وثائقيّة”