«أنا مش شاذ… أمّك شاذّة… أنا مثليّ»

هاني نعيم

لا يكاد يخلو حي في مدينة بيروت، من علم لحزب سياسي أو يافطة شجب لـ«مشروع معادٍ» أو صورة زعيم طائفة بحجم بناية… وفي زحمة الشعارات المستهلَكة يوميّاً والمستهلِكة لجدران العاصمة لا بدّ أن تستوقف المارّين في محيط الجامعة الأميركية في بيروت (AUB) شعارات ورسوم مختلفة شكلاً ومضموناً…
«أنا مش شاذ، أمّك شاذّة. أنا مثلي» عبارة مرسومة يقولها أحد الشباب، «تعي عَ قلبي» عبارة تبدو كأنها صادرة عن فتاة، «بحبّو» عبارة أخرى يطلقها رجل، «شو فيا؟» يقولها شاب وهو يقبّل شاباً آخر.
هذه الشعارات يتوزعّها شارع بلس مع متفرّعاته التي تصل إلى الحمرا وإلى عين المريسة، وهي بلا توقيع. أمّا الهوية، فهي ليست سياسية أو طائفية، بل هويّة جنسيّة خاصة هذه المرّة.
في هذا الصدد، يوضح جورج قزّي (منسّق جمعيّة «حماية لبنانية للمثليين ـ حلم» التي تعمل على الحماية الاجتماعية والقانونية للمثليين في لبنان، وهي الأولى والوحيدة في العالم العربي): «إن الجمعية لا علاقة لها بهذه الشعارات، إنّهم أفراد غير منظّمين».
«هي فشّة خلق» يقول قزّي، ويرى أن ذلك أمر طبيعيّ، موضحاً «أن أيّ مجموعة تتعرّض للقمع، ستلجأ إلى كل الوسائل المتاحة كي تعبّر ليس فقط عن رأيها، بل عن وجودها أيضاً، وهذا ما يتعرّض له المثليون والمثليات في لبنان».
مع «سطوة» السياسة على كل المواضيع في لبنان متى ستأخذ كل قضية حقّها في البحث والنقاش؟

الثلاثاء ١١ آذار ٢٠٠٨
عنوان جمعية حلم في بيروت:
منطقة الصنايع- شارع سبيرز – مبنى زيكو هاوسموقعها على الانترنت

http://helem.net

خط المساعدة
0096170123687