“بالنسبة لبكرا شو؟”: مِلء الفراغ البصري

 

shou-bel-nesbe-la-bokra

 

موسيقى زياد الرحباني كانت دائماً في المنزل، وكذلك مسرحياته. عندما كنت في الرابعة عشر من عمري، بدأت استمع لمسرحياته عن كثب. في حينها كنّا، أنا واصدقائي، نلتقي بعد المدرسة، لنستمع إلى مسرحياته، وأحياناً كنّا ننتظر ليلاً، عرض المسرحيّة على صوت الشعب الذي بقي يعرض التسجيلات الصوتيّة.

مسرحية بعد الأخرى، حفظناهم عن ظهر قلب، وأصبحت عبارات من المسرحيات جزء من أحاديثنا ونكاتنا اليوميّة، عدا عن البُعُد السياسي والطبقي لمسرحيّات الرحباني التي شكّلت جزء من الوعي لعدد كبير من أبناء جيل الثمانينات والتسعينات. كنّا نستمع إلى المسرحيّات، نتخيّل الشخصيّات، ملامحهم، حركاتهم، إضافة متابعة القراءة ““بالنسبة لبكرا شو؟”: مِلء الفراغ البصري”

صور من “منيحة” لزياد الرحباني وفرقته!

(مصدر الصور: منتدى صوتك)


«منيحـة» فـي بيـروت

اسكندر حبش

قد لا يبدو جمهور أكثر تواطؤا مع فنانه أكثر من جمهور زياد الرحباني.  بالأحرى لم يصنع الفنان جمهورا يحبه أو يكرهه، بل صنع بالتأكيد «شعبا» يسير خلفه، لنقل «في السراء والضراء» (إذا جاز التعبير)، إذ أنه مستعد لأن يتقبل منه كل شيء، حتى ليسامحه على بعض الأخطاء الموسيقية التي قد ترتكبها الفرقة، أو على نشاز ما يمر عابرا بصوت مغنية، إذ تجد أنه لا يرغب في الاعتراف بها مثلما لا يرغب في أن تشكل حاجزا بينه وبين ما يقدمه زياد، لا على صعيد الموسيقى بل أيضا على صعيد ما يرتجله من نكات أو مواقف آنية على المسرح تثير الضحك والقهقهة.
هكذا بدت أولى حفلات زياد الرحباني على مسرح الأونيسكو التي بدأت مساء أمس الجمعة، وتستمر في اليومين المقبلين، إذ إن هذه الكهرباء السارية بين الاثنين، لا تزال تقوم بمفاعيلها، وبخاصة لدى الجيل الجديد الشاب. وكأن الرحباني عرف كيف يصل بين الأجيال المختلفة من دون كثير ادعاءات، فقط عبر الأغنية واللحن، كما عبر الكلمة ـ النكتة.
حفل زياد هو «نفسه» الذي كان قدمه منذ أيام في دمشق بعنوان «منيحة»، على الأقل وفق ما يوحي العنوان، إذ لا نستطيع أن نحدد الفرق بين الأمرين، في أي حال، هو حفل رحباني لا يخص إلا زياد نفسه، حيث استعاد فيه الكثير من قديمه وجديده، كما استعاد بعض تلك «الاسكتشات» التي عرفناها في برنامجه الإذاعي الشهير «العقل زينه» حتى وإن كان بعضها يبدو وكأن الزمن تخطاه، إذ كيف تريد أن تفهم اليوم صراع البورجوازية الصغيرة مع البورجوازية الكبيرة في بلد لا يفعل شيئا إلا الدخول في صراع مذاهب؟.
في أي حال وإن بدت هذه الأفكار تقف في حيز من ذاكرة خلفية، يأتي الحفل ليقول لنا، موسيقيا، كم أن الرحباني لا يتوقف عند هذه الذاكرة، وكم أنه لا يزال يحب التجريب، إذ ثمة الكثير من الأغاني تختلف توزيعيا (وإن كانت طفيفة) عما اعتدنا أن نسمعه في الأشرطة والأسطوانات.
في أي حال، حفل لزياد الرحباني، لا بد أن يثير اللغط دائما، فإن لم يفعل، لا يكون زياد عند ذاك زيادا…

السبت 25 تموز 2009

جريدة السفير

زياد الرحباني: «منيحة…!!!» أيضاً في بيروت

خلال حفلته الأخيرة في منطقة الحدث (هيثم الموسوي)
خلال حفلته الأخيرة في منطقة الحدث (هيثم الموسوي)

تم تمديد حفلات زياد،  لحفلتين في 27 و28  و29 و30 تموز (الاثنين والثلاثاء والاربعاء والخميس).. في قصر الاونيسكو.. وتباع البطاقات في مكتبة جيلار  (شارع الحمرا)، او في جريدة الأخبار.

الليلة، يفتتح زياد حفلاته في بيروت، ويكمل “منيحة” التي بدأت في دمشق، خلال الشهر الحالي..أما عن الجمهور، فيكفي أن نعرف بأن خلال 3 ساعات تم بيع كل بطاقات الحفلات الثلاثة..

قدّم الفنان زياد الرحباني وفرقته المؤلفة من موسيقيّين ومغنّين وممثلين، أربع أمسيات موسيقية/ تمثيلية في العاصمة السورية الأسبوع الماضي. ويطلّ على جمهوره اللبناني بالبرنامج نفسه، ابتداءً من مساء الغد، إذ يستضيف «قصر الأونيسكو» في «منيحة…!!!» على امتداد ثلاث حفلات. علماً أن كثيرين من محبّي زياد في لبنان سافروا إلى الشام لمشاهدته، ولعلّهم سيعودون لملاقاته هنا أيضاً. متابعة القراءة “زياد الرحباني: «منيحة…!!!» أيضاً في بيروت”