الفنون القتاليّة: رحلة التحوّل الجسدي – الروحي

من لعبة الفنون القتالية المختلطة

هاني نعيم

منذ حوالي أربعة أشهر، بدأت اتدرّب على الفنون القتاليّة المختلطة (Mixed Martial Arts)، مع صديقي طوني (محرر مدوّنة نينار). أعود للرياضة بعد إنقطاع امتدّ لأعوام. قبل مغادرتي لبيروت، كنت أمارس رياضة الدراجات الهوائيّة (والكهربائيّة)، وأثناء مراهقتي، مثل معظم أبناء جيلي، مارست لعبة كرة القدم لسنوات طويلة، إضافة لكرة السلة.

قد تستغربون كقراء، خصوصاً الذين يعرفوني شخصيّاً، بأنّي في يوميّاتي بعيد كل البعد عن الفنون القتاليّة، ولكن وجدت بعد مرور أربعة أشهر، بأنّ لديّ ما أشاركه من تجربة (مازالت محدودة) معكم كون هذه الرياضة غيّرتني إن كان على الصعيد النفسي، الروحي، والجسدي.

النظام الغذائي السيء والجسد: بعد إنتقالي إلى مدينة الرمال والأبراج الزجاجيّة، ابتعدت عن كافة أشكال الحركة، خصوصاً وأنّ المدينة بنمط حياتها تشجّع على الخمول والكسل، وتقدّم كل الإمكانات لتجعلك جالساً على الأريكة، وقليل الحركة، وهذا ما ساعد أكثر على ازدياد حجم كرشي الذي أصبح معلماً أساسيّاً من معالم جسدي، وهذا ما اثّر على نظامي الغذائي خصوصاً وصحّتي عموماً. كيف حصل ذلك؟

حسناً، في مدينة سريعة تشجّع على الخمول، تبدأ باللجوء إلى وجبات سريعة، وتناول أي شيء من الأطعمة، بما فيها السكاكر والتشيبس. تتناولهم دون الإنتباه إلى تأثر ذلك عليك، وبعد مرور سنتين، وصل حجم كرشي إلى وضع كارثيّ نسبة لحجم جسدي. وقبل بدء تدرّبي بعدّة أشهر، ظننت أنّ لديّ مشكلة في الإمعاء، لأنّي كنت غير قادراً متابعة القراءة “الفنون القتاليّة: رحلة التحوّل الجسدي – الروحي”