في المعبد

ّInstagram: Hanibaael

 

باحة المعبد الكبير تتسع لأرواح كثيرة، منها حاضرة وأخرى غائبة. عند دخولي الباحة، شعرت بصمت في كل الأرجاء. صمت عميق ومتدفق. لم اسمعه منذ زمن بعيد. فقط أنفاسي المتقطعة وصوت تكسر أوراق الأشجار تحت قدمي. المكان بدا مألوفاً، وكأنني أدخله للمرة الألف. لم يكن هناك أحد. المعبد مغلق. إنها الساعة السادسة ما بعد الظهر. تأخرت عن موعد الصلاة. كنت تائهاً في أروقة البلدة الصغيرة الموزعة ما بين نهرين.

تمشيت في الباحة وبين الأبنية الصغيرة التي هي سكن الرهبان. بعد قليل، وجدت عدداً من الرهبان الشبان، أكبرهم لا يتجاوز الثامنة عشر، يجلسون في نصف دائرة حول راهب كبير السن. تقدمت نحوهم. القيت السلام وابتسمت. ابتسموا وردوا السلام. الراهب العجوز نظر إليّ. في ملامحه سلام لم أجده في وجوه كثيرة. ابتسم ثم ضحك. نظر إلى الرهبان الصغار. تكلم معهم باللغة المحلية متابعة القراءة “في المعبد”