الحجاب بين الشرق والغرب: رمز للتنوع أو للقمع؟

main_hijabwesteestblog

نشر في موقع رصيف 22

أينما أدرنا وجوهنا، رأينا احتفالاً بالحجاب في كل مكان. هذه الظاهرة تفاقمت في السنوات الأخيرة، خصوصاً مع التقارب بين التيارات الإسلامية والنسوية والليبرالية واليسارية، بعدما كوّنت كلها تحالفاً واحداً في السياسة أو في الإعلام.

هذا التحالف برز بشكل أساسي في المسيرة النسائية التي قامت بها تيارات نسوية وليبرالية في الولايات المتحدة احتجاجاً على وصول دونالد ترامب إلى سدة الرئاسة. حينذاك، ارتدت النسويات الحجاب الذي شكل العلم الأمريكي، كرمز احتجاجي، وتعبير عن التنوع.

وفي برلين، وضمن المسيرات المتضامنة مع النساء في الولايات المتحدة، أقام عدد من المجموعات النسوية والليبرالية مسيرات رددن خلالها شعار “الله اكبر”، في مشهد سوريالي لم نفهمه حتى اليوم.

wt_cdp_hijab_dt_p1

موجة اعتبار الحجاب رمزاً للتنوع تبنته الشركات الكبرى أيضاً، كونه دعاية جيدة تفتح أمامها أسواقاً جديدة، فشركة “نايك” الرياضية على سبيل المثال، قامت بابتكار خلاق جداً، هو عبارة عن حجاب رياضي يمكن للمرأة المسلمة ارتداؤه أثناء ممارسة الرياضة.

ولأن الإعلام الذي يتبنى الخطاب الليبرالي والنسوي والإسلامي سيحتفل بشركة “نايك” وابتكارها الجديد، فستجذب الشركة انتباه الإعلام، وهذا ما يعني دعاية إضافية مجانية لها دون أن تدفع أي دولار آخر. Continue reading “الحجاب بين الشرق والغرب: رمز للتنوع أو للقمع؟”

صحوة دينيّة أم تصحّر فكري؟

مجموعة جزائرية مسلّحة برزت العام الماضي
مجموعة جزائرية مسلّحة برزت العام الماضي

هاني نعيم

أثارت مقالة “صحارى تجتاحنا” (التي نشرت في 9 أيلول 2009، في جريدة السفير)، الكثير من ردود الفعل حولها. وهذا قد يعود كونَ المقالة تناولت انتشار الحجاب كمثال على التصحّر الفكري- الثقافي الذي يجتاح حياتنا.

المقالة لم تحمل أي تهجّم على قناعات أي شخص، بل طرحت من خلالها إشكاليّة اجتماعيّة وجماعيّة، تحياها هذه البقعة من الأرض: ” هل يمكن اعتبار الحجاب «خياراً شخصياً للفتاة» في بيئة تكاد تعتبر كل من لا ترتدي الحجاب «خارجة عن الدين»؟ أم هو ارتداء تحت الضغط النفسي ـ الاجتماعي؟”. Continue reading “صحوة دينيّة أم تصحّر فكري؟”

صحارى تجتاحنا

أنقذوني، تصرخ الأرض
أنقذوني، تصرخ الأرض
هاني نعيم

احذروا الأماكن الضيّقة، إنه الاحتباس الحراري يحاصرنا. من يقطن بيروت، مدينة الباطون المفخخ، يلاحظ تغيّر درجة الحرارة، من خمس عشرة سنة إلى اليوم. فهي ارتفعت حوالى ثلاث درجات، على الأقل، عن معدّلات تسعينيّات القرن الماضي، إذ كانت تصل بالحد الأقصى إلى 35 درجة مئويّة، حينها كانت الـ40 درجة تعتبر خاصة بالدول الخليجيّة.
أما اليوم، مع العقد الأول للألفيّة الثانية، فالحرارة في جحيم بيروت، في حدها الأدنى تصل إلى 35 درجة مئوية، وأحيانا تصل للأربعين.. ولكن وسائل الإعلام، كي لا تهرّب السيّاح، تدّعي أنها 39 درجة فقط. Continue reading “صحارى تجتاحنا”

عن قتل المحجّبة مروة الشربيني! / تعليق

في دفن مروة
في دفن مروة

كتب وقيل الكثير عن قتل المرأة المحجّبة مروة الشربيني في المانيا، من قبل أحد العنصريين الألمان. وفي هذا الخصوص، يجب عدم اغفال عدد من النقاط:

– التيارات اليمينيّة بأوروبا، من التيارات المتطرفة دينيّاً (مسيحيّاً)، والعرقيّات العنصرية (الآريين، النازيين الجدد..وغيرهم) لم تختفي، ولو لمرّة واحدة من أوروبا. ومتطرفيها يقومون بأعمال عنصريّة يوميّة تجاه كل من ليس أوروبي.. من مهاجرين، افارقة، يهود، عرب، مسلمين، لاتينيين..وغيرهم.
Continue reading “عن قتل المحجّبة مروة الشربيني! / تعليق”