بيروت مع ثورة النيل!

شوارع بيروت- by Hanibaael

غريبة هي المدينة التي ترفض الموت، بيروت. المدينة المتعبة ترفض أن تخرج من الصراع. الصراع مع الاحتلال، والطغيان.

اليوم، تقف بيروت، على طريقتها الأنرشيّة، إلى جانب إنتفاضة الشعب المصري. فقد برزت خلال الأسبوع الماضي، في شوارع بيروت، عدد من أعمال الستنسيل (Stencil art) المتضامنة.

كن مع الثورة- by Hanibaael

“كُن مع الثورة”. الشعار الذي ابتكره ناشطون مصريون في السنوات السابقة، واستخدمه متابعة القراءة “بيروت مع ثورة النيل!”

Underground Beirut by Stencil

Once Again, the stencil arts movement leaves its signature on the walls of the crazy city, Beirut. To really know the other face of the city, one needs to dig in its underground scene, far away from the touristic propaganda. The stencil arts movement shows us the real face of the city.
The following photos show some of the latest stencils in Beirut (taken by myself).
I'm abnormal & Hezbeltalea. by Hanibaael

“I’m abnormal”. This is a way of sarcasm used by the homosexual rights movement ridiculing those who call them “abnormal”. This one was part of the actions during the “international day against Homophobia” that was organized by the Homosexuals’ rights movement in Beirut last summer.

The second one titled “Hezbeltaleta, party of Tuesday” is not متابعة القراءة “Underground Beirut by Stencil”

Underground Beirut by Stencil

من جديد، تعود حركة الستنسيل لتنشط في المدينة التي لا تتعب، بيروت. لاكتشاف أوجه مختلفة للمدينة يجب التوغل في أحشائها، بعيداً عن الضجيج التسويقي. في الآونة الأخيرة، نشطت حركة فنون الشارع “الستينسل” التي ترسم بشكل او بآخر ملامح مختلفة للمدينة. ملامح أكثر حقيقيّة. وهذه بعض الصور عن هذه الأعمال (بعدستي).

By Hanibaael

“أنا شاذ”. هكذا يتهكّم المثليون، على طريقتهم، على اللذين يصفونهم بأنّهم “شاذين”. وهذا العمل هو جزء من أعمال “يوم العالمي لمكافحة رهاب المثلية” الذي أحيته الحركة المثليّة في بيروت خلال الصيف الماضي.

أما العمل الثاني “حزب التلاتا- Hezbeltaleta” فهو ليس لحزب سياسي جديد ينضم إلى قطيع الأحزاب الطائفيّة التي تنتشر كالطحالب في بلاد تنهشها الطائفية والأصوليّة من كل الجهّات. “حزب التلاتا” هي تجربة موسيقية جديدة في بيروت، تلعب الموسيقى الألكترونية والروك إضافة إلى الإرتجال. متابعة القراءة “Underground Beirut by Stencil”

مشهد سريالي.. بالـStencil

Stencel in Hamra- By Hanibaael
Stencel in Hamra- By Hanibaael

شارع الحمرا من جديد. لا يتوقف “الستنسيليّون” (أي فناني الستنسل) عن رسم أفكارهم على طريقتهم الخاصة. وعلى هذا الجدار “الأخضر” الصغير (وليس الأخطل الصغير)، مشهد سريالي، لم ينسّقه أحد. تغوص أم كلثوم في قلب الحداثة العربيّة. تنشد “بوس الواوا”، دون أن تأبه للشعب المحاصر بالقنبلة، والذي ينتظر الانفجار، كحالة طبيعيّة لمسيرته التاريخيّة. وإلى جانبها، قام أنصار “ميكي ماوس” بالاعتراض على فتوى اغتياله الصادرة عن أحد الدعاة الاسلاميين في الجزيرة العربية، موقّعين صورته بعبارة “نحنا معك”، متحدين بذلك سلطة الدين والفتاوى التي تنتهك حياة الإنسان وحريّته.

أما “كف فاطمة” فأصبح ذو مضمون آخر على يد أحد أنرشيي بيروت.. هنا، لا شيء مقدّس إلا الانسان!

جداريّات تحكي عن العيش الصعب في المخيمات الفلسطينية.. وتبشّر بالعودة

هاني نعيم

يعتبر فن الـ»هيب هوب» وسيلة للفئات الشابيّة المهمّشة والفقيرة لنقد واقعها، ولإيصال صوتها إلى الشرائح الأخرى في المجتمع. وعادةً ما تنطلق هذه الفرق من المناطق والضواحي الفقيرة للمدن الكبرى. من هنا، يمكن أن يفهم انتشار بعض أوجه الـ»هيب هوب» (الراب والغرافيتي) في المخيّمات الفلسطينيّة داخل لبنان، الفاقدة للحد الأدنى من حقوقها الإنسانيّة والمدنيّة.
واستطاعت هذه الفرق تشكيل هويّة خاصّة بها تختلف عن هويّة أي فرقة لبنانيّة اخرى. وذلك يعود لاستثنائيّة الوضع الفلسطيني في لبنان من جهّة، وكون هؤلاء يناضلون على طريقتهم من أجل حريّة فلسطين وحق العودة، من جهة ثانية.
متابعة القراءة “جداريّات تحكي عن العيش الصعب في المخيمات الفلسطينية.. وتبشّر بالعودة”

حتى بالحذاء انتفاضة

شعار جامعة الدول العبرية قرب الجامعة الأميركية في بيروت
شعار جامعة الدول العبرية قرب الجامعة الأميركية في بيروت


هاني نعيم
غزّة على جدرانمنذ اليوم الأول لبدء العدوان على غزّة، توالت ردود الفعل المستنكرة للجريمة. بدأت المجموعات الشبابيّة بالإعداد لاعتصامات وتظاهرات ومعارض فنيّة وغيرها لدعم فلسطينيي قطاع غزّة. بعض الشباب اختار الرسم على الجدران طريقة تعبير مختلفة لإعلان هذا التضامن. وقد عمد شابان، أحدهما طالب في الجامعة الأميركية في بيروت، والآخر من جامعة «الألبا»، إلى رسم هدية على شكل صاروخ تتوسّطه عبارة «Gaza» (غزّة)، ويلف شريط هذه الهدية. ويمكن العابرين في الشوارع المتفرعة عن الحمرا والأزقة المحيطة بها ملاحظة هذا الرسم. يرفض الشابان ذكر اسميهما لأنّ «الأهمية تكمن في إيصال الرسالة لا أكثر». ويقول أحدهما إنّ الرسوم هي ردّة فعل على الأحداث. وعن اختيارهما الصاروخ كهديّة، يضيف أنّ بدء الحرب على غزة كان في فترة الأعياد، فأضحت الصواريخ والمتفجّرات هي هديّة أطفال غزة من الجيش الإسرائيلي. وكان الشابان يتسلّلان في السابق إلى الشارع في ساعات متأخرة من الليل لـ«يرشّوا» الجدران برسومهم، وخصوصاً أنّ اللبنانيين يعتبرون هذا النوع من الفن «جريمة»، كما يقول أحدهما. لكن عندما قرر الشابان «الرسم لأجل غزة»، نزلا في الثامنة مساءً، أي حين تكون حركة الناس طبيعية، «هالمرّة ما كان فرقان معنا شي»، كما يؤكدان. وأثناء قيامهما بالرسم، استوقفهما العديد من المارّة ليسألوهما ماذا يفعلان. لكنّهم سرعان ما تفهّموا ما يقومان به، وتضامنوا معهما.

من جهّة ثانية، اختار آخرون هدفاً مختلفاً للتعبير عن مواقفهم الرافضة للحرب الإسرائيلية على قطاع غزة. فكان لجامعة الدول العربيّة هذه المرة حصّتها من الاستنكار. إذ رسم أحدهم على الدرج الطويل، قرب الجامعة الأميركية في بيروت، شعار جامعة الدول العربية، وكتب تحته «جامعة الدول العبرية»، تعلوه نجمة داوود، في إشارة إلى المواقف التخاذلية والمتواطئة للدول العربيّة وجامعتها.

الجدران ليست لغزة ومقاومتها فقط. بل للمقاومة أينما وجدت. هكذا وجدت مجموعة ثالثة من الشباب في عمل منتظر الزيدي، الصحافي العراقي الذي رمى الرئيس الأميركي السابق جورج بوش بحذائه، انطلاق «انتفاضة» أخرى، فرسموا على جدران الحمرا أيضاً، حذاءين، أحدهما رجالي والآخر نسائي، وأرفقوهما بعبارة «حتى بالحذاء، انتفاضة».

الاربعاء ٤ شباط ٢٠٠٩
جريدة الأخبار

الشباب اللبناني يساند “ميكي ماوس”

 

ميكي ماوس على جدران ال�مرا
ميكي ماوس على جدران الحمرا

هاني نعيم

«نحنا معك». كتبت هذه العبارة تحت رسوم عدة لرأس فأر «ديزني» الشهير «ميكي ماوس» انتشرت منذ فترة على الجدران في بعض الشوارع والأزقّة المتفرعة من شارع الحمرا وقرب الجامعة الأميركية في بيروت. فقد جاء دور الشباب اللبناني ليشارك برأيه في الفتوى التي أصدرها أحد رجال الدين في السعودية، داعياً فيها إلى قتل «ميكي ماوس» بطل أفلام الكرتون الشهير.
«إنّها رد ساخر على الفتوى» يقول أحد الشباب الذين رشوا الرسوم على الجدران، رافضاً الكشف عن اسمه. ويضيف الشاب أنّ «المسألة لا تتعلّق بهذا الرجل فقط، بل إنّها أزمة لدى معظم رجال الدين». فيرى الشاب أنّه في الوقت الذي تنتشر فيه الحروب المذهبيّة والطائفية في المنطقة العربية والفتن قائمة بين الناس «يعمد رجال الدين إلى إصدار فتاوى إمّا تصب الزيت على نار هذه الفتن، وإما تتناول مسائل سخيفة وتافهة». ويقول الشاب إنّه كتعبير بسيط «قمت بهذه الخطوة بالتعاون مع أصدقاء أتشارك معهم في القناعات العلمانية لا أكثر». ويضيف الشاب بضحكة ساخرة: «نحن مناصرون لميكي ماوس، ونريد الخير له، ولكل الكرتونيّين».
من جهته، شارك الطالب في الجامعة الأميركية في بيروت علي نور الدين في نقاشات عامّة في صفّه عن موضوع الفتوى الدينية. ويقول علي: «هذه الفتوى تدل على مدى انحطاط الثقافة في العالم العربي». ويرى علي أنّ الرسوم المؤيدة لـ«ميكي ماوس» دليل على أنّ الشباب اللبناني خرج من الأطر الضيّقة التي تحكمه «فأصبحنا كشباب نعي ما يحدث حولنا ويؤثر بنا، وخصوصاً التأثير الثقافي الديني من الدول الإقليمية. وهذا الرسم هو بمثابة مبادرة علمانية بوجه الثقافة الدينية».
في المقابل، كان لأحد الطلاب المشاركين في النقاش مع علي في الصف موقف مغاير من الفتوى. إذ يؤيد الشاب الفتوى، مبرراً ذلك بأنّ «هذا رجل دين ويعرف ماذا يقول، ونحن لسنا أدرى منه، بالإضافة إلى أنّ هذه الفتوى هي من مصلحة الطائفة!».
تجدر الإشارة إلى أنّ الداعية السعودي محمد المنجد برر الفتوى بكون الفأر «ميكي ماوس» هو من جنود إبليس. لكنّ المنجد تبرأ من الفتوى في وقت لاحق، مؤكّداً أنّه كان يحذّر من نشر «الحيوانات الضارّة» بين الأطفال.


الثلاثاء ٢ كانون الأول ٢٠٠٨
الاخ ميكي
الرفيق ميكي كما بدى اثناء تلقّيه نبأ التحريض على قتله!

 

 

بعد الدعوات المحرّضة على قتل الرفيق ميكي، والآتية من الصحراء المكفهرّة.

اُعلن عبر اثير الشبكة العنكبوتيّة، ان ميكي حيٌّ فينا. ووقت الشدّة “كلّنا ميكي”. والويل من غضب ميكي.لن ينالوا من ميكي لن ينالوا.

وقعّوا عريضة التضامن مع ميكي ماوس، منذ اليوم وحتّى نهاية الاسبوع المقبل.

راجعوا الوكلاء المعتمدين في بلاد الارز وسائر المديتراني.

ولتكن ثورة واحدة من اجل الدفاع عن مقدساتنا الانسانيّة.

ليلة اعدام ميكي ماوس

عماد ندّاف

كان يا مكان في حاضر الزمان… وعند ارباب الاديان.. شيخ عالم وقور يعيش في بلد “بلا عنوان”…

في يوم من الايام استفاق هذا الشيخ العالم رفع نظره الى السماء وقال.. فلترضى عني يا رب فلدي فتوى.. لا اعلم فعلياً ان كانت فتوى..ولكن ما اعلمه علم اليقين انها لم تخرج قط حتى من فم حشاش سكران…لم يصب هذا الشيخ الجليل غضبه في فتواه على ضرورة كفاح المحتل..او ضرورة نبذ الفتنة بين ابناء الدين الواحد وبين الاديان كافة.. وبين جميع بني البشر لانهم “خلقوا من نفس واحدة”.. لم يصرح يومها بدعائه الى السلام ولا الى كف جور الحكام الذين يعرشون على قلوبنا وعقولنا وهم في طغيانهم يعمهون…استجمع هذا الشيخ كل قواه الفكرية ورتب خلفياته الدينية والعقائدية ووصل الى نتيجة محتمة لمثل هذا التفكير العميق.. “شبر ونص”.. وصب جام غضبه من الحالة المتردية التي وصل اليها العالم واعاد سبب كل المصائب فقط الى فأرة.. وليست اي فأرة.. ليست الفئران التي ترعب الاطفال وتقض مضاجعهم في مخيمات اللجوء الفلسطيني وغير الفلسطيني… لم تكن تلك الفأرة سوى “ميكي ماوس”.. نعم اصدقائي انه “ميكي” لا احد سواه….

لم تكن الفتوى المعجزة تحريم مشاهدته لانه خادش للحياء “كما معظم الفيديو كليب هذه الايام”… او لانه ذات رسالة سياسية او فكرية مناهضة لما يعتقده الشيخ العالم.. بل وللاسف ويا للمصيبة.. لقد كانت الفتوى الدعوة الى قتل ميكي ماوس لانه يجسد حيواناً “نجساً”.. لقد وصل به ذكاؤه وتفكيره لحد قتل شخصية تلفزيونية… عفواً ولكن هل هناك من سلاح يقتل الشخصيات الكرتونية… وكأنه لا يكفي ما وصلنا اليه من ذل و”مسخرة” جراء فتاوي تلك الثلة “المؤمنة”.. ولا يكفينا الشماتة التي نتعرض لها عبر وسائل الاعلام التي تتحين فرصة واحدة لتهزأ بنا…. فأراد شيخنا الجليل ان “يفرفش” اصحاب الاقلام السوداء بفتوى “كرتونية” (كما اسماها هؤلاء)…

اتعرفون؟ جميل ان نرى في يوم من الايام من يصدق هذه الفتوى ويعمل على تنفيذها.. فنرى مثلاً “غوفي او بلوتو” ومن شدة غيرتهما جراء الشهرة التي وصل اليها ميكي.. او مثلاُ “ميني ماوس” لعلها تحظى بحبيب آخر (خيانة يعني) ان يتبرعوا لتنفيذ هذه الفتوى.. ونرى ميكي يترنح على حبل المشنقة في ساحة والت ديزني مثلاً… وفجأة نرى هذه الحمى منتشرة بين الشخصيات الكرتونية فنرى “توم” يعدم “جيري” بالرصاص.. فيحكم الكلب القوي على “توم” بالاشغال الشافة المؤبدة عقاباً على جريمة قتل “مع سابق الاصرار والترصد”…..!!! علها تندلع حرباً كرتونية توقف حروبنا البشرية قليلاً..

نشر في موقع احلى شي

«أنا مش شاذ… أمّك شاذّة… أنا مثليّ»

هاني نعيم

لا يكاد يخلو حي في مدينة بيروت، من علم لحزب سياسي أو يافطة شجب لـ«مشروع معادٍ» أو صورة زعيم طائفة بحجم بناية… وفي زحمة الشعارات المستهلَكة يوميّاً والمستهلِكة لجدران العاصمة لا بدّ أن تستوقف المارّين في محيط الجامعة الأميركية في بيروت (AUB) شعارات ورسوم مختلفة شكلاً ومضموناً…
«أنا مش شاذ، أمّك شاذّة. أنا مثلي» عبارة مرسومة يقولها أحد الشباب، «تعي عَ قلبي» عبارة تبدو كأنها صادرة عن فتاة، «بحبّو» عبارة أخرى يطلقها رجل، «شو فيا؟» يقولها شاب وهو يقبّل شاباً آخر.
هذه الشعارات يتوزعّها شارع بلس مع متفرّعاته التي تصل إلى الحمرا وإلى عين المريسة، وهي بلا توقيع. أمّا الهوية، فهي ليست سياسية أو طائفية، بل هويّة جنسيّة خاصة هذه المرّة.
في هذا الصدد، يوضح جورج قزّي (منسّق جمعيّة «حماية لبنانية للمثليين ـ حلم» التي تعمل على الحماية الاجتماعية والقانونية للمثليين في لبنان، وهي الأولى والوحيدة في العالم العربي): «إن الجمعية لا علاقة لها بهذه الشعارات، إنّهم أفراد غير منظّمين».
«هي فشّة خلق» يقول قزّي، ويرى أن ذلك أمر طبيعيّ، موضحاً «أن أيّ مجموعة تتعرّض للقمع، ستلجأ إلى كل الوسائل المتاحة كي تعبّر ليس فقط عن رأيها، بل عن وجودها أيضاً، وهذا ما يتعرّض له المثليون والمثليات في لبنان».
مع «سطوة» السياسة على كل المواضيع في لبنان متى ستأخذ كل قضية حقّها في البحث والنقاش؟

الثلاثاء ١١ آذار ٢٠٠٨
عنوان جمعية حلم في بيروت:
منطقة الصنايع- شارع سبيرز – مبنى زيكو هاوسموقعها على الانترنت

http://helem.net

خط المساعدة
0096170123687