ونلتقي

يتكرر الضجيج في الذاكرة
ليحفر صور مترامية القسوة
في عيون نساء المدينة
والبيوت القديمة..

وجوه بلا ملامح
معلّقة على جثّتي
كالوشم الاخضر
وغيمة تشرين الباردة،
نستها الغجرية قبل رحيلها الهادىء
في حنجرة الليل..

“مطري، ثماري”
همست وعبرت!!

وانا الوثني العتيق
لا اخفي مزاحتمي للمطر
بطريقه للتساقط
في قصيدة شاعر من دمشق

والمسافة بين “هي” وخشوعي:
حفنة قبائل، كأسي نبيذ
عيون الجائعين، وشهداء..

ونلتقي
اسراب من البنادق
وشبابيك مغزولة من سنابل القمح
في ساحات ممتلئة بالورق اليابس
ونبض الفقراء..

عينيك وعينيك
واولد من نار..