الحجاب بين الشرق والغرب: رمز للتنوع أو للقمع؟

main_hijabwesteestblog

نشر في موقع رصيف 22

أينما أدرنا وجوهنا، رأينا احتفالاً بالحجاب في كل مكان. هذه الظاهرة تفاقمت في السنوات الأخيرة، خصوصاً مع التقارب بين التيارات الإسلامية والنسوية والليبرالية واليسارية، بعدما كوّنت كلها تحالفاً واحداً في السياسة أو في الإعلام.

هذا التحالف برز بشكل أساسي في المسيرة النسائية التي قامت بها تيارات نسوية وليبرالية في الولايات المتحدة احتجاجاً على وصول دونالد ترامب إلى سدة الرئاسة. حينذاك، ارتدت النسويات الحجاب الذي شكل العلم الأمريكي، كرمز احتجاجي، وتعبير عن التنوع.

وفي برلين، وضمن المسيرات المتضامنة مع النساء في الولايات المتحدة، أقام عدد من المجموعات النسوية والليبرالية مسيرات رددن خلالها شعار “الله اكبر”، في مشهد سوريالي لم نفهمه حتى اليوم.

wt_cdp_hijab_dt_p1

موجة اعتبار الحجاب رمزاً للتنوع تبنته الشركات الكبرى أيضاً، كونه دعاية جيدة تفتح أمامها أسواقاً جديدة، فشركة “نايك” الرياضية على سبيل المثال، قامت بابتكار خلاق جداً، هو عبارة عن حجاب رياضي يمكن للمرأة المسلمة ارتداؤه أثناء ممارسة الرياضة.

ولأن الإعلام الذي يتبنى الخطاب الليبرالي والنسوي والإسلامي سيحتفل بشركة “نايك” وابتكارها الجديد، فستجذب الشركة انتباه الإعلام، وهذا ما يعني دعاية إضافية مجانية لها دون أن تدفع أي دولار آخر. متابعة القراءة “الحجاب بين الشرق والغرب: رمز للتنوع أو للقمع؟”

رسالة إلى التي أحب

إليك،

لا أحب المناسبات، ولكنني في تلك الليلة، بدأت بالكتابة لك. مضى وقت طويل ولم أخبرك بما أشعر تجاهك. انت لم تطلبي يوماً، ورغم ذلك، وجدتني أكتب هذه السطور.

من الأشياء التي أحبها فيك، هو أنك هناك دائماً. في أي وقت، تكونين هناك، من أجلي. دون أن تطلبي أي شيء في المقابل. حينما أعود من العمل، أجدك بكامل أناقتك، ساكنة وصامتة. تأخذيني إليك. لا تطرحي الأسئلة. تعرفين بأنني لا أحب الاسئلة ولا الإجابة عليها. لا تعرفين كم أقدر ذلك بك.

ومن الأشياء التي أحبها أيضاً، هو كتمانك لكل اسراري. تلك الثقة التي أمنحك متابعة القراءة “رسالة إلى التي أحب”

موت الحلم الأمريكي

main-american-dream_m01229

نشر في موقع رصيف 22

فجأة، تهتم الشعوب بأمر أمريكا. اليوم، الجميع خائف على “الحلم الأمريكي”، واصبحت شؤون الولايات المتحدة الداخلية شؤوننا جميعاً، وكأننا مواطنون افتراضيون في هذه الامبراطورية التي تنازع في أيامها الأخيرة. وكل قرار تأخذه الإدارة الجديدة، يتفاعل العالم معه، من أقصاه إلى أقصاه، وكأنه خبر محلي.

على مدى عقود، كانت الشيزوفرينيا تحكم علاقة سكان عالم الجنوب مع الولايات المتحدة. بعد انهيار الاتحاد السوفياتي، أخذت أمريكا دور شرطي العالم.

أقامت قواعد عسكرية في كل قارة تقريباً. أرسلت جنودها في حروب عديدة. تدخلت في الشؤون المحلية لأغلب الدول. ساهمت بالإطاحة بأنظمة، وقيام أخرى. وهذا ما جعل الولايات المتحدة مكروهة من شعوب الجنوب. وسؤال “لماذا يكرهوننا؟” كان محور النقاشات السياسية والأكاديمية والفكرية في الولايات المتحدة متابعة القراءة “موت الحلم الأمريكي”

لماذا الجميع يكره عام 2016؟

2292309889

قليلة هي التعليقات الإيجابية التي قرأتها حول العام 2016. الغالبية أرادت أن يختفي عام 2016 من الوجود. هو عام التشاؤم، رغم أنه عام خالٍ من الطاعون، والكوليرا لم ينتشر سوى في مناطق محدودة جداً من العالم.

الجميع أرادوا دخول عام 2017، وكأنّنا سننفصل زمنياً عن العام الماضي، ونبدأ حياة اخرى غير مرتبطة بكل ما سبق.

إلى جانب الهجمات الإرهابيّة التي شنتها الجماعات الإسلامية في مدن مختلفة حول العالم، يعتبر خروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي (بريكزيت) ووصول المرشح الشعبوي دونالد ترامب إلى سدة الرئاسة في الولايات المتحدة من أبرز الأحداث التي صبغت ملامح عام 2016.

هذه الأحداث اعتبرت رمز لانحدار العالم واتجاهه نحو الهاوية، وبأنها تأسيس لحقبة جديدة يكون فيها لليمين المتطرف والشعبوية أدوار في قيادة هذا العالم. واليوم، يمكن ببحث سريع على غوغل متابعة القراءة “لماذا الجميع يكره عام 2016؟”

كي لا نصبح اهل ذمّة

Sharia-for-the-uk-sign
“الشريعة من أجل بريطانيا”

هذا الفيديو يُظهر مجموعة من الناشطين في مجموعة “بريطانيا اولاً” اليمينيّة تقوم بـ”دوريّة مسيحيّة” في أحد أحياء منطقة لوتن، الواقعة شمال العاصمة اللندنيّة، حيث تم مؤخراً القاء القبض على احد مؤيدي تنظيم الدولة الإسلاميّة. 

هذا الفيديو كثيف بدلالاته، وهذه بعض الملاحظات العامة:

السكوت عن الأسلمة: هذا السكوت لن يقود إلا إلى هذا الواقع. اليوم في أحياء كثيرة في لندن، هناك دوريات إسلاميّة تقوم بتطبيق الشريعة في شوارع لندن. ويُمكن ببحث صغير على غوغل عن “لندنستان”، لتعرف أكثر عن ما أشير إليه.

الأسلمة تحوّل الأوروبيين إلى مجرّد “أهل ذمة” في بلدانهم. وكما نتحوّل نحن اليوم إلى أهل ذمّة في بلداننا، حيث أنّ منطق الإسلاميين هو المنطق الحاكم، في ظل سكوتنا عن ممارساتهم، وعجزنا عن القيام بمشروع مناهض لهم.

غياب اليسار والحركات التحررية: ما وصلت إليه اوروبا هو نتيجة الكثير من الظروف، وصعود اليمين المتطرف هو نتيجة طبيعيّة لمواجهة “أسلمة مجتمعاتهم”، بينما يقف اليسار على جانب الطريق، إما ساكتاً عن الإسلاميين، وإما مدافعاً عنهم، عبر اتهام كل منتقد للأيديولوجيا متابعة القراءة “كي لا نصبح اهل ذمّة”

هنيبعل يتسكّع في أرجاء العالم الإفتراضي

تحقيق حول مدوّنة “هنيبعل يتسكّع في الأرجاء” بقلم الكاتبة رين بو موسى – نشر في جريدة النهار البيروتيّة

“هنيبعل هنا” يتسكع…”يتسكع من دون أي وجهة محددة مسبقاً”. في أزقةٍ وأحياء يتجول هاني نعيم (26 سنة) يكتشف وجوهاً وأخباراً ليكتب عنها في مدونةٍ انشأها عام 2008، “هنيبعل.. يتسكّع في الأرجاء”.

يحاول هاني نعيم من خلال المدونة التي أنشأها أن يكتب تاريخاً جديداً لـ”هنيبعل” الحديث، هنيبعل المدون. بذكائه المعهود عبر التاريخ، يقدم “هنيبعل” منظوراً آخر للقضايا والأحداث التي يعيشها المواطن في يومياته. “نحن كمجتمعات وأفراد بحاجة إلى رؤى مختلفة عن تلك التي تربينا عليها”، يقول نعيم لـ”نهار الشباب”.
هو اختار “هنيبعل.. يتسكع في الأرجاء” اسماً لمدونته، ليضفي عليها “روح المدينة”. اذ يعتبر أن التسكع متابعة القراءة “هنيبعل يتسكّع في أرجاء العالم الإفتراضي”

كيف يؤثّر الإعلام الاجتماعي على القضايا الحيّة في لبنان؟

لا شكّ أنّ النضال الاجتماعي – السياسي يعيش في حالة من الفوضى، في ظل انتشار وسائل الإعلام الإجتماعي. هذه الفوضى ليست مقتصرة على منطقة واحدة من العالم دون غيرها. هي حالة عامة، ولكن نسبة الفوضى تتراوح بين دولة واخرى. وطبعاً، لبنان في مقدّمة الدول الأكثر فوضويّة، والأقل فعاليّة.

كثيرة هي إيجابيّات الإعلام الإجتماعي، فهو ساهم لحد بعيد في إبراز قضايا كان مسكوت عنها في السابق، أو مطمورة تحت الأرض، كما أنّها سهّلت التواصل بين مجموعات إنسانيّة كانت في السابق غير قادرة على التواصل، ولكن لهذه الوسائل جانب مظلم، وغير بنّاء، كان قد أضاء على بعض منها الصديق طوني صغبيني (مدوّنة نينار)، في عدد من المقالات ضمن سلسلة “العيش كصورة: كيف يجعلنا الفايسبوك أكثر تعاسة“، وهنا أُضيف عدد من النقاط، خصوصاً وأنّ التأثير السلبي بدأ يظهر أكثر فأكثر في السنة الأخيرة.

تشتيت القضايا

إنّ الإعلام الإجتماعي بقدر ما ساهم بارتفاع صوت الفرد الواحد، بقدر ما ساهم في تشتيت القضايا، وفي أماكن أخرى تمييعها. فهو أعطى كل فرد القدرة على المبادرة، والدعوة إلى أي تحرّك احتجاجي يراه من منظوره بأنّه مناسب. المسألة هنا لا ترتبط بالحريّة الممنوحة  لهذا الفرد، بل في غياب الرؤية وخطة العمل الواضحة لدى مطلقو الحملات والمبادرات، وأحياناً إفتقاد مطلقو الحملات إلى الحد الأدنى من المهارات التنظيميّة.

هكذا تخرج قضايا إلى الضوء، لتموت بعد فترة وجيزة، عند برود الحماس الذي رافق إطلاق المبادرة، لتصبح في النهاية هذه “المبادرة” مجرّد صفحة فايسبوك غير فاعلة. (أنظر إلى كميّة الصفحات التي تدعم بعض القضايا بين صفحاتك على الفايسبوك، وستجد أنّ الكثير منها صفحات غير فاعلة، وكأنّ تلك القضايا تم تحقيقها).

وفي ظل غياب حركات مدنيّة عندها القدرة على احتضان المبادرات الفرديّة، ولديها الرؤية التي تعمل من خلالها، والقدرة على تحقيق متابعة القراءة “كيف يؤثّر الإعلام الاجتماعي على القضايا الحيّة في لبنان؟”