هنيبعل يتسكّع في أرجاء العالم الإفتراضي


تحقيق حول مدوّنة “هنيبعل يتسكّع في الأرجاء” بقلم الكاتبة رين بو موسى – نشر في جريدة النهار البيروتيّة

“هنيبعل هنا” يتسكع…”يتسكع من دون أي وجهة محددة مسبقاً”. في أزقةٍ وأحياء يتجول هاني نعيم (26 سنة) يكتشف وجوهاً وأخباراً ليكتب عنها في مدونةٍ انشأها عام 2008، “هنيبعل.. يتسكّع في الأرجاء”.

يحاول هاني نعيم من خلال المدونة التي أنشأها أن يكتب تاريخاً جديداً لـ”هنيبعل” الحديث، هنيبعل المدون. بذكائه المعهود عبر التاريخ، يقدم “هنيبعل” منظوراً آخر للقضايا والأحداث التي يعيشها المواطن في يومياته. “نحن كمجتمعات وأفراد بحاجة إلى رؤى مختلفة عن تلك التي تربينا عليها”، يقول نعيم لـ”نهار الشباب”.
هو اختار “هنيبعل.. يتسكع في الأرجاء” اسماً لمدونته، ليضفي عليها “روح المدينة”. اذ يعتبر أن التسكع هو أحد ملامح المدينة، “ففيها عندما تكون جيوبنا فارغة، نتسكع في الأزقة، في الشوارع، وعلى الكورنيش البحري”. من دون وجهة يتسكع، يكتشف. فالتسكع ليس الا “مختبراً للاكتشاف، كذلك هي مدوّنتي مكان للاختبار الفكري والثقافي” يضيف نعيم.
“إنسان ضد الإطار” عنوانٌ فرعي يكتبه على مدونته، يتناول القضايا والموضوعات من منظور آخر، يتطلب منه  الخروج من الإطار “عادة ما نعلق في الإطار الذي يحدده لنا المجتمع والنظام والسلطة، اذ ان العصر الذي نعيش فيه هو عصر المعلّبات الجاهزة، ومحاربة الإطار اصبحت واجباً قبل ان يتمكن من تعليب احلامنا”.
يلاحظ متصفح مدونة  “هنيبعل.. يتسكّع في الأرجاء” تصويراً بصرياً لأحد الاشخاص “الهاربين من السيستم”(او المنظومة العالميّة) ، “هذا الإنسان قرر أن يهرب في احدى الليالي قبل ان يطحنه السيستم محاولاً أن يُحافظ على انسانيّته”، كذلك يفعل نعيم من خلال مدونته .
درس نعيم العلوم السياسية والادارية في الجامعة اللبنانية وعمل كصحافي حر في صحف محلية و”رغم أن هامش الحريّة واسع الا ان السقف كان دائماً موجوداً”. فقرر أن ينشئ مدونته الخاصة، “على المدوّنة السقف يحدده صاحبها”، يشرح.
اسلوبه “الهنيبعلي” جذب الكثير من القراء، ففي خمس سنوات من التدوين، زار أكثر من 133 ألف شخص المدونة، ووصل عدد المتتبعين على موقع التواصل الإجتماعي “تويتر” الى الف. يدافع “هنيبعل” في مدونته عن الحريّات العامة ويكتب نقداً دينياً وثقافياً، كما ينتقد ممارسات السلطة في لبنان. مواضيع سياسية اجتماعية وثقافية يتناولها على صفحة مدونته ويطرحها بحريةٍ لا سقف لها ولا ضوابط.
هو يكتب هاني نعيم باللغة العربية إلا أنه بدأ اخيراً الكتابة بالانكليزيّة “وذلك لتوسيع دائرة القرّاء”، يقول نعيم مضيفاً أن تدويناته باللغة الانكليزيّة ستكون “محدودة جداً”.
مقالاته  الأسبوعية تميزت باللون “السياسي” الذي اعتمده عند انشائه المدونة، “الحرية”. حريته التي لا حدود لها كانت من أبرز مكونات مدونة “هنيبعل.. يتسكّع في الأرجاء” التي اعطت للمدونة زخم نجاح السنوات. كلماته الدقيقة والمختارة بحرفية الصحافي، وصوره التي يعمل على التقاطها خلال “تسكعه” في الشوارع اعطت للمدونة طعماً إمتزج بالحرية التي لا حدود لها، لتبرز مدونة “هنيبعل.. يتسكّع في الأرجاء” في العالم الإفتراضي ، ويبرز  هنيبعل العصر الحديث، هنيبعل العالم الإفتراضي.

الكاتب: Hanibaael

I'm Just a Writer. Content-Maker. Photographer. Coffee-Lover. Jackdanielist. Jazzoholic. Author of (Graffiti of Uprisings)

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s