Eco-Bike في بيروت


من الجميل أن تتنقّل في مدينتك، من بيتك إلى مكان عملك، وأماكن أخرى دون أن تُشارك في الإنبعاثات الكربونيّة التي تخنق المدينة، والكوكب. والأكثر من ذلك، أن تنتقل بتكاليف شبه معدومة. هذا ما بدأت بفعله منذ شهرين تقريباً، عندما قررت استخدام الدراجة الهوائيّة التي تعمل على الكهرباء، أو ما تُعرف بالإيكو- بايك (Eco-Bike).

من الدراجة، تبدو المدينة مختلفة. الشوارع والأزقّة التي لطالما عبرتها، وتسكّعت بها، تنظر إليها وكأنّك تعبرها للمرّة الأولى. الدراجة تأخذك إلى زاوية اخرى من المكان. لتكتشف من خلالها أماكن، أبنية، مساحات خضراء وأشياء اخرى لن تستطيع اكتشافها لولا الدراجة.

Eco-Bike by Hanibaael

الدراجة، تعيد رسم الأماكن، وخريطة العلاقة بينك وبينها. لتصبح أكثر اقتراباً، والتصاقاً بالمكان.

 منافع الدراجة الهوائية

قد لا تحصى منافع استخدام هذه الدرّاجة (المصدر). ويُمكن أن تُقسّم إلى عدّة أقسام، وهي:

–          المنافع الاقتصادية

–          المنافع البيئيّة

–          الفوائد الصحيّة

المنافع الإقتصادية

التنقّل على الدراجة الهوائية لا يتطلّب تكاليف إضافية، باستثناء تكاليف الصيانة (وهي تكاليف بسيطة جداً)، بالمقارنة مع الوقود الذي تحتاجه السيارات والذي تتجه أسعاره نحو الإرتفاع المستمر خلال السنوات المقبلة.

 كما أنّ الدراجات الهوائية تتطلّب مساحة أقل على الطرقات ومساحات أقل للركن، مما يسهم بتخفيض زحمة السير وإتاحة استخدام المساحات الأخرى لمنافع عامة مثل إنشاء حدائق عامة.

المبالغ المالية التي يمكن للفرد توفيرها باستعمال الدراجة الهوائية للتنقّل كبيرة جداً، بعض الدراسات تظهر أنه في حال استخدامها لأربع أيام في الأسبوع للتنقّل في لبنان في المشاوير القريبة، يمكن توفير ما بين 1400 و2000 دولار أميركي في العام.

وفي حال استخدام الدراجة بشكل دائم للتنقّل من دون شراء سيارة، يمكن توفير ما بين 25 و35 ألف دولار أميركي خلال خمس سنوات من الاستخدام.

هذا ولم نتحدث بعد عن المنافع الاقتصادية غير المباشرة المتأتية من تحسّن الصحة البدنية لمستخدم الدراجة.

المنافع البيئية

الدراجة الهوائية لا تستهلك الوقود ولا تصدر بالتالي أي انبعاثات كربونية خلال الاستخدام ولا تساهم بتلّوث البيئة. وهي لهذا السبب تعتبر بديلاً مستداماً لوسائل النقل التي تعتمد على طاقة المحروقات التي تتجه في عصرنا هذا إلى الندرة .

استعمال الدراجات الهوائية يخفف أيضاً من التلوث الصوتي والضجّة في المدن والقرى.

المنافع الصحية

فوائد إستخدام الدراجة الهوائية على الجسم لا تحصى، حيث تعتبر من أهم الرياضات للجسم: تحرق نسبة مهمة من السعرات الحرارية وبالتالي تساعد على تخفيف الوزن وتقوية العضلات.. كما أنها تسهم بدرجة كبيرة بتخفيض التوتر الذي يؤدي على المدى البعيد إلى العديد من المشاكل الصحية.

ولكنها في ذات الوقت لا تطلّب مجهوداً كبيراً في القيادة إذا تشبه ممارسة هذه الرياضة الحركات السويدية.. تعود النتائج الصحية على الجسم بفعل الممارسة المنظمة وبمجهود قليل يومياً.

خصائص الإيكو بايك

  • تصل سرعتها إلى 50 كيلومتر في الساعة. وهي سرعة كافية للتنقّل في المدينة، خصوصاً وأنّ طبيعة الشوارع لا تحتمل القيادة بسرعة أكبر.
  • سهولة شحن البطاريّة، إذ يكفي وصل الشاحن بالدراجة.
  • تحتوي على إشارات ضوئيّة للمنعطفات، اليمين واليسار، وضوء لليل.
  • مقعد خلفي إضافي حيث يُمكنك أن تُقل شخصاً إضافيّاً معك.

نصائح صغيرة

–  من الأفضل أن تقيها من الأمطار، خصوصاً الغزيرة.

–  ارتدي الخوذة، واحمي ذاتك.

–  التزم خط اليمين دائماً. مسافة متر ونصف من الرصيف.

–  قيادة درّاجة لا يعني عدم التزام قوانين السير، خصوصاً وأنّ سائقي الدراجات الناريّة لا يُقيمون أي اعتبار لهذه القوانين، باعتبار أنّ “الدرّاجة ليست سيّارة”، وكأنّ هذه القوانين للسيارات والشاحنات الكبيرة فقط.  عدّم التقيّد بقوانين السير يُعرّض سلامتك وسلامة الآخرين للخطر.

–  سائق السيّارة يرى 20 بالمئة من الدرّاجة. بينما الآخرون يرون 90 بالمئة من السيّارة. وبالتالي، عليك أن تبقى متنبّها عند تقاطع الطرقات، والمنعطفات. كما أنّ القيادة أثناء الليل، تستوجب حذر وتنبّه أكبر.

البطاريّة

تكفي البطاريّة ليوم واحد تقريباً. وذلك بحسب استخدام الدرّاجة. استخدمها عادة للتنقل بين الضواحي وبيروت. ما بين 4 و6 رحلات متوسطة المسافات نسبيّاً. يوجد عدّاد للبطارية، يُمكّن من معرفة كميّة الكهرباء فيها، وإن كانت بحاجة لشحن أم لا.

 تحتوي على شاحن خاص بها، يمكن إيصاله بالدراجة بسهولة.

السرعة

تعمل هذه الدرّاجة على محرّك كهربائي. وهذا ما يُساعد أن تصل سرعتها إلى 50 كيلومتر في الساعة. وعبر زر التحكّم بالسرعة يُمكن اختيار السرعة التي تناسبك: من واحد (بطيء)، إثنين (سريع). إلى  ثلاثة (سريع جداً)، وهي السرعة القصوى.

في الطرقات (الطلعات) تتقلّص سرعتها، ولكنّ تتجاوزها دون مشاكل.

 

ماذا عن الشتاء؟

يتبادر، المطر والشتاء، فوراً إلى الذهن عند الحديث عن استخدام الدرّاجة كوسيلة أساسيّة للتنقّل. ماذا نفعل عندها؟

طبعاً، في الطقس العاصف والماطر، لا يُمكن ولا بأي شكل من الأشكال استخدام الدرّاجة. ولكن هل فصل الشتاء ماطر بجميع أيامه؟ إنّ أكبر العواصف لا تستمر أكثر من خمسة أيام، أو أسبوع على الأكثر. عندها، يُمكن إيقاف الدرّاجة، واستخدام السيّارة الشخصيّة للتنقل، أم النقل العام، من باصات وسيّارات أجرة. وبعد انتهاء العاصفة، يُمكن العودة إلى استخدام الدراجة بشكل طبيعي.

تجدر الإشارة، إلى أنّ بلادنا تتعرّض للشمس حوالي 300 يوم في السنة. ما يعني أنّ نسبة استخدامنا للدراجة خلال السنة الواحدة ستكون مرتفعة جدّاً. وعليه، المطر لن يكون عائقاً جديّاً أمام اقتناء الدراجة.

الكاتب: Hanibaael

I'm Just a Writer. Content-Maker. Photographer. Coffee-Lover. Jackdanielist. Jazzoholic. Author of (Graffiti of Uprisings)

6 thoughts on “Eco-Bike في بيروت”

  1. والله يا صديقي لو بلشنا نحنا يلي منداوم بشكل يومي على التسكع وعلى الشغل وعلى التنقل بإستخدامها .. منخفف كتير من المخاطر البيئية والصحية ومنستفيد منها بكتير محلات !

    أعجبني

  2. بلغ المعدل السنوي لنسبة غاز ديوكسيد النيتروجين 58 ميكروغراماً في المتر المكعّب من الهواء في بيروت، في حين أن المعدّل الأقصى الذي تسمح به منظمة الصحة العالمية لوجود هذا الملوّث هو 40 ميكروغراماً في المتر المكعّب.

    أما الجزيئيات التي تنجم عن غبار الشوارع، واستعمال المكابح، واحتكاك إطارات السيارات بالأرض، إضافة إلى الاشتعال غير المكتمل للوقود، فتخطّت المستويات المقبولة بنسبة مئة في المئة، وذلك وفق دراسة أعدتها الجامعة الأميركية في بيروت، بالتعاون مع المجلس الوطني للبحوث العلمية وجامعة القديس يوسف، وبتمويل من منطقة إيل دو فرانس.

    وخلصت الدراسة الى أن وسائل النقل هي أكبر مسبّبات التلوّث، وقد فاقم في ضررها الازدحام المروري ومئة ألف سيارة جديدة ومستعملة تبُاع في لبنان سنوياً. علماً أن نسبة السيارات للأفراد في لبنان، أعـلى منــها في تركيا، وموازية للنسبة ذاتها في اليابان.

    وتبثّ كل سيارة سنوياً أكثر من طن من الملوّثات التي تستلزم مواجهتها زرع 160 شجرة. كما يساهم في المشكلة بناء أبنية عالية في شوارع ضيقة.

    واقترح خبراء عدداً من الحلول السريعة والبعيدة الأمد، منها فرض أوقات متأخرة لبدء العمل، وتنظيم قطاع النقل العام، إضافة إلى استعمال بدائل الوقود والعربات الأيكولوجية وبناء شبكة قطارات كهربائية وخطوط باصات.

    أعجبني

    1. مراحب معلّم سليم،
      مهمة هالدراسة، يا ريت اذا فيه رابط لنحطها على صفحة الدراجة الهوائية

      بس زرع الشجر لامتصاص الكربون مش كتير فعّال لأن عنجد بدك 160 شجرة جديدة لكل فرد حتى يمشي الحال وحساباتها هينة: أكبر شجرة بتسحب بين 5 و 12 كيلوغرام كربون من الجوّ بالسنة، وكل فرد لبناني بيسبّب انبعاث طن كربون كل سنة.
      الحلّ الوحيد هو: تصميم مديني صديق للمشاة والدراجات الهوائية والنقل العام.

      أعجبني

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s