“هي الألوان دائماً” في جريدة السفير


السقوط في جاذبية الجغرافيا

إنـه حــصان طروادة يا عــزيزي. زمــن سبق الخــيل. ومــن ســبق قــد يشــمّ الحــبق. هكــذا قــال المــثل. نمطــية الأجـداد تتساقط يومياً في تفاصيل حياتنا. فهل نخجل مـن سقوطنا الدائـم في فخ التاريخ؟
اليوم، ندفن بعض الأنبــياء الحمقى. قد نحتاج لبعض الجـنود من أســبرطة. رائحة المطر تنتــشر في أنحــاء المدينة المديترانية. صباح ليس كمــثله شيء: عصافير ملحدة تحتفل بالخــلق. وأنثى غير آبهة للسماء تراقص الغــيوم. باخــتصار، انه صباح بلا تلوّث!
انه حصان طروادة يا عزيزي. نمطية الأجداد تتساقط مجدداً على حيّزنا الحميمي. فهل نتمرّد على سقوطنا الدائم في جاذبية الجغرافيا وتاريخها؟

أي أسود هذا؟

وفي أحشــاء العابرين، في شــوارع بيروت. وحش كاسر ينمو بســرعة، غـير مــتوقعة، وغير اعتيادية، وكأنه وحش ينمو في أحشاء العابرين في بيروت.
الملامح هنا، قلــيلاً ما تضحك، وقليلاً ما تبتسم، والأكثر: نادراً ما تتبــسّم. تعـب يلاحقها. يقضّ مضــجعها. يفــترس وقت الراحة في ذروة الغفوة. أي ملامح تُرتسم للعابرين في بيروت؟
ضــوضاء الركــوض متــناثرة فــوق الأرصــفة، والبــنايات، وبائــعي العلكة؛ ضوضـاء بـلا حــركة، فقــط غبار يعــبق بالرئة، ويحوّلها إلى قبو للذكريات العتيقة الدامية.

رصاص، رصاص، رصاص.
صوت المدينة يعود إلى عهوده السابقة.

أنين، أنين، أنين.
صوت الفقر يعلو، ليطال الله.

صمت، صمت، صمت.
صوت المتعـبين يعــلو، ولا يصل إلى حناجرهم.

أي أسود هذا؟

البوصلة يختزلها التنين
بقبلة ذات اتجاهين.

«أذهب بعيداً،
لا وجود للمجانين هنا»
يصرخ الحارس
وهو يطرد آخر عازف بيانو
من شوارع المدينة.

«ممنوع رسم الحلقات،
والبيوت،
وجسد الأنثى،
والبحر»
عبارة منقوشة على أحد الجدران.

للمسافرين:
اتجاهان فقط.. النار!!

توقع سمر عبد الجابر ديوانها الأول «وفي رواية أخرى» في السادسة والنصف من مساء الرابع عشر من الجاري، في جناح «دار ملامح»، في معرض بيروت العربي الدولي للكتاب. كما يوقع الزميل هاني نعيم كتابه الأول «هي الألوان دائما»، السادسة والنصف من مساء الرابع عشر من الجاري، في الجناح نفسه.

الأربعاء 9 كانون الأول 2009

جريدة السفير

توقيع
توقع سمر عبد الجابر ديوانها الأول «وفي رواية أخرى» في السادسة والنصف من مساء الرابع عشر من الجاري، في جناح «دار ملامح»، في معرض بيروت العربي الدولي للكتاب. كما يوقع الزميل هاني نعيم كتابه الأول «هي الألوان دائما»، السادسة والنصف من مساء الرابع عشر من الجاري، في الجناح نفسه.

الكاتب: Hanibaael

I'm Just a Writer. Content-Maker. Photographer. Coffee-Lover. Jackdanielist. Jazzoholic. Author of (Graffiti of Uprisings)

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s