المنظومة الشيوعيّة لم تسقط بعد!


يوماً بعد آخر، يستنتج ويستنبط المواطن اللبناني العادي الكثير من الامور التي قد تعمل البروباغندا الغربية لتضليله و”عميه” عن الواقع.

***

استيقظ “مواطن” من فراشه عند الصباح، ملحداً، يقارب الالحاد، بالرغم من انّه قبل النوم قام بممارسة ايمانه الفطري لقوّة ما قابعة وراء “الماورائيات”، استيقظ على وجع ضرسه، فهذه هي المرة الاولى التي يعاني من وجع اضراس عند الصباح، ولكن يبدو ان الاسنان والاضراس ايضاً تعمل على توقيت غرينتش، وان ضرسه الذي بدأ بتحريضه على الالحاد بدأ يوجعه منذ فترة شهر، ولكنه يعالجه عبر المسكّن، مسكّن للوجع وللجيبة ايضاً..التوفير ام الاختراع..

سيزور اقرب مستوصف شعبي، “النجدة الشعبيّة”، تقع على مقربة من مسكنه، هناك السعر “عادي” اي من ذات فصيلته التي تقارب الانقراض، فيقلع ضرسه، ويمكل عمله اليومي المعتاد، وقبل دخوله للعيادة، للنجدة، مرّ على “كشك” للجرائد، يريد ان يكون على تماس مع الاحداث السياسيّة، بسأل عن جريدة “الاخبار” التي يعتبرها قريبة من وجهة نظره، بالاضافة الى ان العديد من اصدقائه هم من كتّاب الجريدة، يقول صاحب الكشك مبتسماً بخبث ما قد يكنّه له منذ الازل : “اعتذر فنحن لا نبيع “الاخبار” ، يتذكّر “مواطن” انّه في منطقة مواليّة للحكم المحلّي، يدخل المبنى، يرى في الطابق الثاني قرب مدخل العيادة، لوحة “نقابة سائقي السيارات العموميّة” ، ولوحة اخرى “الحزب الديمقراطي الشعبي”، بالاضافة الى النجدة الشعبية بطبيعة الحال..
***
خمس دقائق تأتي الدكتورة Valia، هي لبنانية ذات ارتباط سوفياتي، تعالج ضرس “مواطن”، يتالم قليلاً، يتوقف الالم، بعد ان اخبرها انّه اذا بقي الضرس على وجعه، سيتحول الى ملحد “اذا الله راد”..تنتهي المعالجة..يخرج “مواطن” مبتسماً لـ Valia..يحاسب بشكل عادي..ويعود ليدخل في تفاصيل يومه..
***
عناصر المشهد، واستنتاجات سريعة:

النجدة الشعبية- جريدة الاخبار- نقابة سائقي السيارات العمومية- مركز الحزب الديمقراطي الشعبي- Valia- سعر شعبوي.

بماذا تذكّر هذه التركيبة؟

ان هذه التركيبة تدحض بلا شك كل مزاعم الاميركيين بانتهاء الحرب الباردة، وتعيد تصويب الكثير من الامور لمواطن، فهذه العناصر تدل بشكل واضح ان المنظومة الشيوعيّة لم تسقط بعد، وهي في منافسة دائمة لليبرالية المتوحشة..
***
ينسى المه، يتأمّل بان الامور على ما يرام..يبتسم، فهذا القرن ليس بامريكي فقط..ولكن بعد ان يشتري الاخبار، صفعة تخطف ملامحه:
– الرئيس الاميركي: الحكومة اللبنانية جزء من الامن القومي الاميركي..

يعود للواقع، يعود الالم، ويقترب مرة اخرى من الالحاد..

كتبت في 10 تشرين الأول 2007

الكاتب: Hanibaael

I'm Just a Writer. Content-Maker. Photographer. Coffee-Lover. Jackdanielist. Jazzoholic. Author of (Graffiti of Uprisings)

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s