أسرّة الغرف لا تراعي الأولويات


يواجه طلاب الجامعة اللبنانية في الحدث صعوبة التسجيل في السكن الطلابي إذ لا يشفع لبعضهم اجتياز مئات الكيلومترات من أماكن سكنهم إلى كليّاتهم

هاني نعيم
ينتظر الطالب في كليّة الهندسة، رواد دياب، الحصول على سرير في السكن الطلابي في مجمع الجامعة اللبنانية، إذ لم يحظَ عناء انتقاله من حاصبيا إلى الحدث بأكثر من وضع اسمه على لائحة الانتظار. وحتى مجيء الفرج، يستقل دياب، الخامسة فجراً، الباص الوحيد من ضيعته إلى جامعته، أي إنّه يجتاز مسافة لا تقل عن 220 كلم. أما لماذا لم يستأجر شقة في بيروت؟ فللإيجارات المرتفعة، يقول، ولأنّه سيكون ملزماً باستئجارها لسنة كاملة. ثم إنّ دياب يراهن على قبول طلبه بعد امتحانات الفصل الأول في كليّة العلوم حيث يرسب كثيرون ويتركون الجامعة.
لكن زميله في الكليّة باسل أبو كرّوم اتخذ خياراً مختلفاً، فاستأجر منذ شهر غرفة في الطيّونة، رغم أنّ رسم الإيجار يوازي ضعفي الرسم في سكن الحدث. ومع أنّ خدمات غرفته الجديدة ليست بالمستوى المطلوب، «بس أهون من عذاب الانتقال من مزرعة الشوف وقطع 90 كلم يومياً».
الطالب في السنة الأولى في كليّة العلوم عيّاد ملّاك هو أيضاً حسم خياره، إذ انتقل للسكن بالقرب من الجامعة عند عمه في الشويفات، بعدما كان يأتي يوميّاً من ضيعة قرب المختارة. «بقيت على لائحة الانتظار بما يكفي واستقررت وما بقى بدّي اسكن بالجامعة» يقول ملاّك.
تشير الحالات إلى أنّ الطلاب يلجأون إلى خيارات صعبة، لجهة الإيجارات المرتفعة بالنسبة إلى السكن الجامعي. يقود هذا الواقع إلى السؤال عن معايير القبول في السكن الجامعي، وإلى متى يبقى الطلاب على لائحة الانتظار. هنا يشرح المدير الإداري للمجمع الجامعي نزيه رعيدي نظام النقاط للحصول على سرير، الذي اعتمدته إدارة السكن الجامعي. هذه النقاط تقوم على أساس معايير معيّنة. وتتلخّص هذه المعايير بإعطاء كل طالب قديم حصل على سرير العام الماضي 1000 نقطة. أما الراسب في امتحاناته، فيعدّ طالباً جديداً.
وينال طلاب كليّة الطب وطب الأسنان والصيدلة والدراسات العليا 500 نقطة. أمّا طلاب الهندسة والفنون والصحة فـ400 نقطة. وطلاب كلية العلوم 250 نقطة، ومع كل سنة تضاف 100 نقطة وهكذا.. كما أنّ البعد الجغرافي يدخل ضمن المعايير، فعن كل كيلو متر بُعد عن الجامعة يمنح الطالب نقطتين. ويختصر رعيدي المعايير بالقول: «الأولوية لطلاب الجامعات التي لديها امتحان دخول وحضور إلزامي».
ويوضح أنّ عدد الطلاب على لائحة الانتظار انخفض من 190 إلى 160 طالباً. وهذه اللائحة تضم شباباً فقط، «عملنا على قبول طلبات الصبايا كأولوية، نظراً لظروفهن».
يضم السكن 1800 سرير مشغول من أصل 1960 سريراً، وهذا الرقم قريب للاستيعاب الأقصى، حسب رعيدي. وبخصوص العدد الفائض الذي سيزيد كل سنة يقول: «يوجد طرح لاستحداث مبنى جديد يأخذ بعين الاعتبار الحاجات لعشر سنوات على الأقل». ويرى رعيدي أن الجامعة لا تستطيع تأمين سكن لكل طلاب المجمع، لكنّها تختار الحالات الضرورية.
ويطالب رعيدي أصحاب «الفواييهات» المجاورة للجامعة بعدم استغلال وضع الطلاب ورفع الأسعار.


الاثنين ١٥ كاون الأول ٢٠٠٨

جريدة الأخبار

الكاتب: Hanibaael

I'm Just a Writer. Content-Maker. Photographer. Coffee-Lover. Jackdanielist. Jazzoholic. Author of (Graffiti of Uprisings)

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s